كتبت خديجة بنت إبراهيم إلى أبي تلومه وتقول له : ( تكتب إليّ بخطّ غيرك ، ولا تكتب إليّ بخطّك ) ؟ فاملى عليّ كتابا إليها ، حتى إذا فرغت منه قال لي : أعطنيه :
فأعطيته إياه ، فكتب إليها :
كتبت خديجة في الكتاب تلومني * أنّي أملّ ولا أكون الكاتبا
فلأكتبنّ بخطّ كفّي طائعا * ولأعتبنّ لئن سلمت العاتبا « 1 »
365 - وعبد اللّه بن عبد اللّه بن معصب ، أمّه أمّ ولد .
366 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عبد اللّه بن نافع بن ثابت قال : قال لي عبد اللّه بن مصعب : أريت فيما يرى النّائم رجلا يقول لي : يولد لك ابن من أمّ ولدك فلا تراه . فلم يكن شيء أثقل عليه من حمل أمّ ولده أمّ عبد اللّه ابنه . فولدت عبد اللّه ابن عبد اللّه يوم مات عبد اللّه بن مصعب ، فلم يره .
367 - ولم يبق لعبد اللّه بن عبد اللّه إلّا ابنة ، وقد توفّيت .
368 - فهؤلاء ولد ثابت بن عبد اللّه بن الزبير .
وأمّا عامر بن عبد اللّه بن الزّبير « 2 »
369 - فكان من العبّاد المنقطعين . وكان عبد اللّه بن الزّبير يقول له ، لما يرى من تخشّعه : يا بنيّ ، إنّي قد رأيت أبا بكر وعمر ، فلم يكونا هكذا . « 3 »
هامش
( 1 ) ( أعتبه ) ، أعطاه العتبى ، ففارق ما كان يغضبه ، ورجع إلى ما يرضيه . و ( العاتب ) الغاضب الواجد في نفسه على صاحبه . وفي هامش الأم ( سلمت ) بضم التاء ، وفوقها حرف ( س ) .
( 2 ) ترجمته في « نسب قريش » للمصعب مختصرة ، وانظر « حلية الأولياء » و « صفة الصفوة » وترجمته في « تهذيب التهذيب » .
( 3 ) هذا خبر مختصر ، وجدته كاملا في « حلية الأولياء » ، عن الزبير بن بكار ، فآثرت أن أنقله ههنا ، إتماما للخبر ، ولما فيه من فقه الصحابة في دينهم ، واستنكارهم ما عليه أصحاب الغلو من المتصوفة ، قال أبو نعيم :
( حدثنا الزبير بن بكار ، حدثني عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير ( كذا ) ، حدثني أبي ، عن -