تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
معه بحاجتك ، وتمضي معنا وتكفاهم . قلت : لا بدّ من مطالعتهم ، ثم ألحقكم . وهو حين قلت هذه القصيدة . ثم قدمت عليهم صنعاء ، فأنزلني عبد اللّه بن مصعب معه في دار الإمارة ، وأجرى عليّ خمسين دينارا في كلّ شهر ، وأكرمني . ثم غرضت فشكوت ذلك إليه ، « 1 » واستأذنته في الانصراف ، فأذن لي وأعطاني خمس مائة دينار ، وكساني كسوة / ( 84 ) فاخرة من عصب اليمن ، وأمرني فدخلت على نجائبه ، فاخترت منها نجيبا مهريّا . فانصرفت سالما غانما إلى أهلي . 351 - وقال ابن أبي صبح يمدحه :
إذا رفعت أحراسه السّتر واستوى * على ظهر مصفوف عليه النمارق
بدا ملك في صورة البدر طالعا * فيا لك حسنا زيّنته الخلائق
خلائق أحرار الملوك ونورها * يلوح عليه نظمها المتناسق
فتى لم تفته خطّة تجمع التّقى * إلى المجد إلّا ضمّها فهو رائق « 2 »
فنحن بحمد اللّه في فضل مصعب * لنا صابح من ذي نداه وغابق
ستبلغ عنّي مصعبا غير باعد * مدائح تذروها الرياح الزواعق « 3 »
جزاء بألاء له إن شكرتها * شكرت عظيما لم تصفه المناطق
ألم تلفني ذا خلّة فاصطنعتني * وأطلقت مالي وهو في الرّهن غالق « 4 »
وأنقذتني من لجّة الدّين بعد ما * غرقت ، وغاشي لجّة الدّين غارق « 5 »
هامش
( 1 ) ( غرض ) ، قلق واشتاق إلى أهله . ( 2 ) ( راق فلان على فلان يروق ، فهو رائق ) ، إذا زاد عليه فضلا . و ( الرائق ) من الناس ، من خيارهم وسراتهم . ( 3 ) ( الزواعق ) جمع ( زاعقة ) ، من ( زعقت الريح التراب ) ، أثارته وأمارته . ( 4 ) ( الخلة ) بفتح الخاء ، الحاجة والفقر . و ( غلق الرهن في يد المرتهن ) ، وذلك إذا لم يفتكه في الوقت المشروط ، فيستحقه المرتهن . ( 5 ) ( الدين ) في الشطر الأول ، كان مكانه في الأم : ( الذنب ) ، وكان فيها مكان ( الدين ) في الشطر الثاني ( البحر ) ، فضرب عليه وكتب في الهامش ( الدين ) ، فأثبت الأولى من كوبرلي ، وهو الصواب .