وحللت حيث أحبّ من أنسابهم * بين الزّبير وبين آل الأسود « 1 »
في ملتقى أسد على أحسابها * في باذخ دون السّماء ممرّد
فإذا يقوم خطيب قوم منهم * يثني بمكرمة أقول له أعدد « 2 »
قد شاركت أسد على أحسابها * أهل الحفائظ منكم والسّؤدد
وإذا تعدّ لهاشم أيّامها * تعرف فضائل هاشم لا تجحد
آل النبيّ لهم إمامة ديننا * وصيامنا وصلاتنا في المسجد
فنمتّ بالرّحم القريبة بيننا * ثدي على الأدنين غير مجدّد « 3 »
بصفيّة الغرّاء عمّة أحمد * وعقيلة النسوان بنت خويلد
فتنازعوا نسبا يكون شبيهة * علم الهدى وهداية المسترشد
وإذا تعدّ بنو أميّة فضلها * وحلومها رجعت بقيّة صندد « 4 »
وعلت علوّ الشمس في غلوائها * حين استقلّ على دماغ الأصيد « 5 »
فترى أميّة أنّنا أكفاؤها * إذ لا يكون كفيّها بالقعدد « 6 »
بنت الأمين وصهر أحمد منهم * تهدى ظعينتها إلينا عن يد
هامش
- بكسر السين ، كأنه جمع ( سدى ) على ( سداء ) كجمل وجمال . وأما ( لحامها ) ، فهي في النسخة الأم :
( لحاها ) ، أسقط الناسخ الميم ، وهو خطأ . و ( لحمة الثوب ) تجمع على ( لحم ) بضم ففتح ، ولكنه هنا جمع ( لحمة ) على ( لحام ) بكسر اللام ، كما جمع ( لحام ) في اللحم المأكول . و ( أسد ) يعني بني أسد بن عبد العزى .
( 1 ) ( آل الأسود ) ، يعني الأسود بن أبي البختري ، انظر نسب أمهاته في رقم : 345 .
( 2 ) في النسخة الأم ، كتب قبل ( فإذا ) حرف ( و ) ، كأنه أراد أنه يروى أيضا : ( وإذا ) .
( 3 ) ( ثدي مجدد ) ، مقطوع ، قد ذهب لبنه .
( 4 ) ( الصندد ) ، السيد الجواد الحليم الحامي العشيرة . وفي هامش الأم : ( رجحت بقنّة ) ، وفوقها ( س ) ، وهذه هي رواية كوبرلي . و ( القنّة ) ، أعلى الجبل ، يعني شرفه وعزه .
( 5 ) ( الأصيد ) ، الذي لا يستطيع الالتفات ، واستعير للذي يرفع رأسه كبرا ، لا يلتفت يمينا أو شمالا من الكبر .
والبيت مبهم المعنى عندي .
( 6 ) ( القعدد ) ، الجبان اللئيم القاعد عن الحرب والمكارم .