وشجت اميّة بيننا ارحامها * فسلكن بين مصوّب ومصعّد
وبلغن مطّلبا ودرن بنوفل * حتى اشتجرن به اشتجار الغرقد « 1 »
وأتين عبد الدار بين بيوتها * حيث استقرّ بها طناب الموتد « 2 »
/ ( 82 ) وورثن عبد قصيّ من ميراثهم * من حيث ورّث يخلد ابنة أعبد « 3 »
وإذا تغطمط بحر زهرة فارتمى * بالموج مطّرد العباب المزبد « 4 »
يدعون عبد مناف في حافاته * وإذا يصاح بحارث لم يقعد
يتناسخون اثيل مجد قادم * وحديث مجد ليس بالمتردّد « 5 »
فدعوت هالة فاتّخذت خيارهم * نسبا وقلت لمن يقاسمني زد
وتناضلت تيم على أحسابها * فأخذت أكرمهم برغم الحسّد
من حيث شئت أتيتهم من ههنا * وهناك عود بد وإن لم أبتدي « 6 »
أدعو بريطة إن دعوت ودونها * بنت المصدّق بالنبيّ المهتدي
هامش
( 1 ) في هامش الأم : ( الغرقد ) ، وفوقها ( س ) ، وهي كذلك في كوبرلي . وهو الصواب عندي . و ( الغرقد ) ، هو شجر عظام من العضاه ، وشجر الشوك متشاجر بعضه في بعض .
( 2 ) ( الطنب ) بضمتين ، أو بضمة وسكون ، حبل الخباء والسرادق الذي يشد به ، والجمع ( أطناب ) و ( طنبة ) بكسر ففتح ، ولم أجد من جمعها على ( طناب ) ، كما جاء في هذا الشعر . و ( الموتد ) ، الذي ضرب الوتد في الأرض ليشد به الخباء .
( 3 ) لم أفهم هذا البيت ، و ( يخلد ) ، هو : ( يخلد بن النضر بن كنانة ) ، وابنته : ( عاتكة بنت يخلد ) ، أم ( لؤي بن غالب ) ، وهي أول العواتك اللائي ولدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من قريش « تاريخ الطبري » . و ( أعبد ) ، في الأم بضم الباء ، وفي كوبرلي بفتح الباء ، ولعله أصح ، ولكني لا أعرف ما هو .
( 4 ) ( الغطمطة ) ، اضطراب الأمواج كأنها تغلي وترمي بالزبد .
( 5 ) ( الأثيل ) و ( المؤثل ) ، الذي له أصل قديم ثابت . و ( قادم ) هنا بمعنى ( قديم ) ، ولم تثبته معاجم اللغة ، هو غريب ، لأن الفعل منه ( قدم ) ، بفتح فضم ، ولا يأتي منه ( فاعل ) ، ولكنه بناه على ضده : ( حدث الشيء فهو حديث وحادث ) ، ولكن الفعل منه بفتح الحاء والدال . أو كأنه بناه على ( فاعل ) للنسب ، أي : ذو قدم .
( 6 ) في كوبرلي : ( بدي ) بالياء في آخره ، أي : عودا على بدء . ويقال : ( فعلته بادي بد ) ، أي أول أول .