سعد بن بكر ، يحدّث عن سليمان بن عياش السعدي قال : « 1 » قدم النظّار الأصغر الأسديّ ، ثم الفقعسيّ ، المدينة « 2 » فاعتمد دور القرشيّين يسأل في جائحة أصابته ، فلم يصنع به أحد شيئا ، حتى أتى طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في داره دار أبي يسار / ( 63 ) فشكا إليه مصيبته وما لقيه به الناس ، وفي دار طلحة يومئذ خمس خليّات كأنهن القباب ، « 3 » فقال له طلحة : يا أخا بني أسد ، وما الذي يكفيك حتى أعطيكه ولا تذم قومي ؟ فقال : خلاياك أولاء . « 4 » قال : فهنّ لك . قال : فقال النظّار :
قرعنا دورهم بابا فبابا * فخير الدّور دار أبي يسار « 5 »
بها من سرّ تيم مضرحيّ * يهين كرائم الكوم العشار « 6 »
لصدّيق النبيّ أبوه بخ بخ * وأمّك بنت تيّار البحار « 7 »
هما اجتمعا عليك فجئت خرقا * تباري الريح من كرم النّجار « 8 »
هامش
( 1 ) ( سليمان بن عياش ) ، انظر ما كتبته عنه في رقم : 86 ، وروى عنه الزبير هناك بغير واسطة . وهذا الخبر سيرويه الزبير من طريق أخرى برقم : 1383 ، مع اختلاف يسير .
( 2 ) ( هو النظار بن هاشم بن الحارث بن ثعلبة ، من بني حذلم بن فقعس ، من بني أسد ) ، انظر « سمط اللآلي » ، و « الاختياران » ، و « التاج » ( نظر ) .
( 3 ) ( الخلية ) ، الناقة تخلى للحلب ، وذلك أنها إذا نتجت وهي غزيرة الدر ، يجر ولدها من تحتها ، فيجعل تحت أخرى أو يذبح ، وجمع الخلية ( الخلايا ) .
( 4 ) في هامش الأم كلمات [ لم يتضح منها سوى كلمة ( اللاتي ) ] ( ح ) ، طمسها التصوير وأكلها القص . وفي كوبرلي ( خلاياك هاؤلاء ) .
( 5 ) سيأتي الشعر برقم : 1383 مع اختلاف في بعض روايته .
( 6 ) في كوبرلي : ( كريم الكوم ) خطأ من الناسخ . ( المضرحي ) ، السري الكريم . و ( الكوم ) جمع ( كوماء ) ، وهي العظيمة السنام الطويلة . و ( العشار ) من الإبل ، الحديثة العهد بالنتاج ، وأحسن ما تكون الإبل وأنفسها عند أهلها ، إذا كانت عشارا .
( 7 ) ( التيار ) ، موج البحر ولجته ، يعني جود طلحة الخير بن عبيد اللّه التيمي ، وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( الفياض ) ، لجوده ( انظر ما سيأتي رقم : 1425 ) .
( 8 ) ( الخرق ) ، السخي المتخرق في الجود . و ( النجار ) ، الأصل والحسب .