يمدحه في إمساكه دور من هاجر من قومه عليهم ، ويذمّ بعض من باع دور من هاجر من قومهم : « 1 »
أخنى بنو خلف وأخنى قنفذ * وابن الرّبيع ، وطاب ثوب هشام
من معشر لا يغدرون بذمة * والحارث بن حبيّب بن شحام
اضطرته القافية فقال لحبيب حبيّب . « 2 » و ( شحام ) هو جذيمة بن مالك بن
هامش
وعمر أخوين . وذكر أن الزبير بن بكار ساق نسبه كما ساق هو نسبه ، بيد أنك ترى أن الزبير في هذا الموضع ، قد خالف ما رواه صاحب « أسد الغابة » . ومثله أيضا في « الإصابة » مختصرا . وانظر « الاشتقاق » .
بيد أن السهيلي ذكر في التعليق على ما نقلناه عن « سيرة ابن هشام » أن ابن هشام ذكر : ( هشام بن الحارث ابن حبيب ) ، كما جاء هنا في كتاب الزبير ، ثم قال : ( وفي الحاشية عن أبي الوليد إنما هو : هشام بن عمرو ابن ربيعة بن الحارث ، وهكذا وقع نسبه في رواية يونس ، عن ابن إسحاق ) « الروض » .
أما الزبير بن بكار فسيذكر أخته ( تماضر بنت الحارث بن حبيب ) ، ويذكر هشاما في رقم : 1378 ، 1379 ، كالذي هنا . ثم يعود فيذكر في نسب عامر بن لؤي ، أن الحارث بن حبيب ولد ربيعة ، ثم ولد ربيعة عمرا ، ثم ولد عمرو ، هشام بن عمرو بن ربيعة ( انظر رقم : 3119 - 1324 ) ، ثم يعود فيسوق نسبه كما ساقه ابن هشام و « أسد الغابة » و « الإصابة » و « الاستيعاب » : ( هشام بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب ) في رقم : 3127 . وأنا أخشى أن يكون الزبير بن بكار قد نسبه هو وأخته إلى جدهما اختصارا في النسب ، فإنه لا يغفل عن مثل ذلك واختصار النسب كثير معروف .
( 1 ) هذا الشعر أخل به « ديوان حسان » المطبوع ، وقد رواه ابن هشام في « السيرة » ، ولكنه ذكر ثلاثة أبيات ، من بينها البيت الثاني وحده ، وهذه رواية ابن هشام :هل يوفينّ بنو أميّة ذمّة * عقدا كما أوفى جوار هشاممن معشر لا يغدرون بجارهم * للحارث بن حبيّب بن سخاموإذا بنو حسل أجاروا ذمّة * أوفوا وأدّوا جارهم بسلامثم ذكر الاختلاف في ( سحام ) و ( سخام ) ، بالضم ، كما سيأتي بعد قليل .
( 2 ) ( حبيب ) غير مضبوط في الأم غير ابن حجر ذكر في « الإصابة » أنه بالتصغير ، وكذلك قال السهيلي في « الروض الأنف » مع شرح واف .