إن فتى تيم بن مرّة للّذي * لعائشة الصّغرى ولابن أبي بكر « 1 »
عائشة الصّغرى : عائشة بنت طلحة ، وعائشة الكبرى أم المؤمنين بنت أبي بكر الصدّيق .
297 - ولطلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يقول الحزين الدّيليّ : « 2 »
إن تك يا طلح أفقرتني * عذافرة تستخفّ الضّفارا « 3 »
فما كان نفعك لي مرّة * ولا مرّتين ولكن مرارا
أبوك الذي صدّق المصطفى * وسار مع المصطفى حيث سارا « 4 »
وأمّك بيضاء تيميّة * إذا نسب الناس كانت نضارا « 5 »
298 - حدثنا الزبير قال : وحدثني من سمع محمد بن أبي ضرار السعديّ ، من
هامش
( 1 ) رواه فيما يأتي برقم : 1382 .
( 2 ) ( الحزين الديلي ) ، هو ( عمرو بن عبيد بن وهيب ) من بني الديل ، من كنانة بن خزيمة ، من شعراء الدولة الأموية ، كان هجاء خبيث اللسان ساقطا يرضيه اليسير . ترجمته في « الأغاني » ، و « المؤتلف والمختلف » للآمدي .
( 3 ) سيأتي هذا الشعر برقم : 1381 ، وهو في « نسب قريش » للمصعب ، وفي « الأغاني » . تقول : ( أفقرت فلانا بعيرا ) ، وذلك أن تعطيه بعيرا تعيره إياه ، يركب فقاره ، ظهره ، في سفره ، ثم يرده ، وإنما أراد هنا أنه أركبه ظهرا عطاء لا عارية . ورواية « الأغاني » : ( أعطيتني ) . و ( العذافرة ) ، الناقة الشديدة الأمينة الوثيقة الظهيرة .
و ( الضفار ) بفتح الضاد ، ما شددت به البعير من حبل من شعر مفتول ، وهو كالنسع الذي تشد به الرحال على صدر البعير . ويعني بقوله : ( تستخف الضفارا ) ، أنها تجد في سيرها حتى تضمر ، وتسترتخي حبال الضفر من ضمورها . أما ما جاء في هامش « الأغاني » في شرح البيت ، فهو فاسد . و ( الضفار ) مضبوط في النسختين بكسر الضاد ، ونصت كتب اللغة على الفتح وحده .
( 4 ) قوله : ( أبوك الذي صدق المصطفى ) ، إنما أراد : ( جدك ) ، يعني أبا بكر الصديق رضي اللّه عنه .
( 5 ) في « الأغاني » : ( كانوا نضارا ) ، وليست بشيء . و ( البيضاء ) هنا من الكرم ونقاء العرض من الدنس والعيوب ، لا من بياض اللون . و ( النضار ) ، الذهب الخالص من كل شائبة . وفي هامش النسخة الأم هنا ما نصه : ( آخر الجزء السادس عشر من نسخة ابن الفراء ) .