تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
292 - وقال حماش بن الأبرش الكلابيّ ، « 1 » يرثي عبد اللّه بن مصعب :
لقد كفنوا عند الخليفة منهم * فتى كان لا يرضى بضيم سميدعا « 2 »
فتى يرهب الأعداء جانبه الذي * يكون به صعبا عن القوم أروعا
ولو جمع الأقوام إذ أنت وسطنا * لما عدلوا في موطن بك إصبعا « 3 »
فلا يحسب الأعداء أنّ قناتهم * تلين وإن عضّ الزمان فأوجعا
لقد بقيت منهم قناة صليبة * ستسقي عداها السمّ حتى تضلّعا « 4 »
إذا ما زبيريّ مضى لسبيله * رجونا زبيريّا وإن كان مرضعا
293 - وقال أبو المشمعلّ ، ويعرف بأبي المضاء كثير ، مولى عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ ، « 5 » يرثيه :
بكيت أبا بكر وقد حيل دونه * وحقّ لأن أبكي عليه وأجزعا
مضى لا تربّي حرّة في ثيابها * له شبها ما عفّت الريح أجرعا « 6 »
هامش
( 1 ) ( حماش ) بضم الحاء ، وفي هامش الأم : ( حماش ) بكسر الحاء ، بعدها حرف ( س ) . وفي هذا الموضع من كوبرلي : ( خماش ) بالخاء فوقها ضمة وتحتها كسرة ، وكتب فوقها ( معا ) . وأما صاحب « القاموس » فإنه قال : ( حماش ككتاب ابن الأبرش الكلابي المقعد ، شاعر ) وزاد في « التاج » : ( ذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب ) . وسيأتي شعر حماش في رقم : 314 ، 318 ، 358 . ( 2 ) ( السميدع ) ، السيد الكريم الجميل الموطأ الأكناف . مع شجاعته . ( 3 ) في المتن : ( أجمعا ) ، ثم ضرب عليها وكتب في الهامش : ( إصبعا ) . ( 4 ) ( حتى تضلعا ) ، أي : حتى تضلعهم ، أي : هم يجرعون أعداءهم من السم جرعا تنفخ أضلاعهم ، وتمدد جنوبهم من كثرتها . وأهل اللغة يقولون : ( شرب حتّى تضلّع ) ، بيد أن حماشا جاء به على ( ضلّع القوم يضلّعهم ) ، ولم تذكره معاجم اللغة ، وهو جيد في العربية . ( 5 ) ذكره المرزباني في « معجم الشعراء » . ( 6 ) قوله : ( لا تربى حرة في ثيابها له شبها ) ، مجاز بارع بليغ ، كأنه يعني الحمل . و ( عفت الريح الأثر ) ، درسته ومحته . و ( الأجرع ) رملة عذاة طيبة المنبت ، سهلة مستوية لا وعوثة فيها .