تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
288 - وقال مصعب بن عبد اللّه ، يرثي أباه عبد اللّه بن مصعب ، وعمّه محمد ابن مصعب :
ألا قد أرى أن لا بقاء على الدّهر * وأنّ المنايا يطّلعن مع الفجر
وأن غدا غاد عليك بحادث * وبعد غد حتّى تساق إلى القبر
أبعد أبي بكر إذا ما ذكرته * دعته المنايا فاشتعبن فتى الدهر
وبعد أخيه الخير يتبع إثره * أرجّي ثراء أو أزال على وحر « 1 »
مضى سلف الأيّام في كل حادث * ولم أر يوما مثل يوم أبي بكر
أقلّ عزاء لامرئ ذي جلادة * وأثلج للمستوغر الحسك الصّدر
فلا يهنئ الأعداء ان أخطاتهم * صروف اللّيالي واختلاف يد العصر
فقد حسبوا أن يجعلونا أكولة * بها لطف بين الجآجئ والنّحر « 2 »
فإن التي منّيتموها نفوسكم * أبت للأعادي أن تلين على القسر
ويأبى لها أن يعلف الضّيم ربّها * غضاب الموالي يدّعون إلى النّصر
متى أدع فيهم دعوة آل ثابت * ترى المعصبات الشّوس تقرع بالسّمر « 3 »
كأنّ الأسود الزّرق ركّبن فوقها * بأرماحهم بين الحماحم والزّجر
هامش
( 1 ) في كوبرلي : ( وجر ) بالجيم ، و ( الوجر ) ، الخوف والإشفاق . و ( الوحر ) بالحاء ساكنة أو متحركة ، الغيظ والحقد وبلابل الصدر ووساوسه . ( 2 ) في هامش الأم مقابل ( بها ) : ( لها ) وفوقها ( س ) . ( 3 ) ( المعصبات ) ، هكذا في الأم ، فلو صحت لكانت بكسر الصاد ، من قولهم : ( أعصبت الإبل وغيرها ) ، جدت في السير ، وفي هامش الأم : ( المعضبات ) ، بكسر الضاد ، فوقها ( س ) ، وهي كذلك في كوبرلي ، ولا أدري ما وجهها . وظني أنها ( المغضبات ) ( بفتح الضاد ) وبالغين المعجمة . وأراد بذلك الخيل السراع ، أو الغضاب من المرح تعض على لجمها . والبيت التالي يدل على أنه أراد الخيل ، لقوله : ( ركبن فوقها ) ، وقوله : ( بين الحماحم والزجر ) . وبقي في النفس شيء من هذا البيت .