283 - حدثنا الزبير قال : وحدثني اليسع بن أيوب قال : حدثني ذفافة بن عبد العزيز العبسيّ قال : حدثنا الفضل بن الربيع قال : « 1 » مات عبد اللّه بن مصعب وقد فتح أمير المؤمنين هارون العرق ، « 2 » فدخلت عليه فقلت : يا أمير المؤمنين :
مات عبد اللّه بن مصعب . فنكس ونقر الأرض بقضيب في يده ، ثم رفع رأسه إليّ فقال : يا فضل ، مات أبو بكر ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ! ففعل ذلك ثلاث مرات ، « 3 » كلّ ذلك يقول لي : يا فضل ، مات أبو بكر ؟ فلمّا قال ذلك في الثالثة وقلت له : نعم يا أمير المؤمنين ، قال :
جبل تضعضع ثم مال بجمعه * في البحر لارتقت عليه الأبحر « 4 »
284 - حدثنا الزبير قال : حدثني عبد اللّه بن نافع بن ثابت قال : وفدت إلى عبد اللّه بن مصعب ومات وأنا عنده . وكان أمير المؤمنين الرشيد قد فتح العرق يوم مات عبد اللّه بن مصعب ، فأرسل ابنه عبد اللّه / ( 58 ) المأمون فصلّى عليه ، وبلغ معه قبره فجلس عليه . « 5 »
وجلس معه أبو البختريّ وهب بن وهب ، وهو يومئذ قاضي القضاة ، فنزلت في قبره ، وصحت بأبي البختري : انزلّ يا أبا البختريّ . فقال لي : لا أقدر أنزل . فقلت له : انزل كما أقول لك . فقال : لا أقدر واللّه أنزل . فقلت [ له ] : « 6 » لمن تخبأ نفسك
هامش
( 1 ) في هامش الأم : ( حدثني ) ، وفوقها ( س ) .
( 2 ) ( العرق ) ، مكان لم أعرفه ولم أجده في شيء من معاجم البلدان ، وكتب التاريخ التي استطعت فحصها .
وهو مضبوط كما ضبطته في النسختين ، وانظر الخبر التالي أيضا [ إنما أراد ب ( فتح العرق ) : الفصد ، وهو شقّ العرق ليستخرج منه الدم ] . ( ح ) .
( 3 ) في هامش الأم : ( فلما قال قلت نعم ) .
( 4 ) تمثل به ابن عباس أيضا عند موت معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما ، انظر « التعازي والمراثي » للمبرد وقوله ( لارتقت ) ، هي كذلك في الكتابين وأنا في شك منها .
( 5 ) في كوبرلي : ( إلى قبره ) .
( 6 ) زيادة من كوبرلي .