وقد جبرت جناحي بعد رقته * حتّى انتهضت وحتى مسني التّرف
وقد تخلّصتني من بين مأسدة * أذلّني لهم السّلطان والصّحف « 1 »
أدركتني بعد ما دارت عقابهم * وقد بللت لها رأسي وقد وحفوا « 2 »
273 - وقال أيضا عبد اللّه بن عمرو بن أبي صبح ، يمدح عبد اللّه بن مصعب الزبيريّ ، وابنه أبا بكر بن عبد اللّه :
أكرم بذي شرف ألفي مكارمه * فوق الثريّا فعلى فوق ما وجدا « 3 »
ذاك ابن مصعب الموفي بذمته * أعطى الجزيل وأوفى كلّ ما وعدا
من فتية صبروا في كلّ نائبة * حتى نفوا عنهم ما عاب فانتقدا « 4 »
بيض بها ليل سيما الملك شاملهم * لا يسأل الناس عنهم من هم أبدا
إن امتدحكم فقد جلّت صنائعكم * مجرى المديح وقد راخيتم الأمدا
قد رشتموني فهذا ريشكم خضل * باد عليّ وقد أنعمتم رغدا
إن الحواريّ والصدّيق وابنهما * وابن الرّباب بنوا بنيانكم صعدا « 5 »
هامش
( 1 ) في هامش الأم : ( مأسرة ) ( بضم السين ) ، وفوقها حرف ( س ) ، وتحتها : ( قيل : هو تصحيف ) ، وهو تصحيف ولا شك .
( 2 ) ( وحف ) ، أسرع إليه ودنا منه ، وغشيه . وفي هامش نسخة كوبرلي : ( وجفوا ) بالجيم وهو من ( الوجيف ) ، وهو الإسراع . وأما قوله : ( وقد بللت لها رأسي ) ، فلا أدري ما أراد به .
( 3 ) في نسخة كوبرلي : ( ألقى ) ، وليست جيدة .
( 4 ) في الأم : ( ما غاب ) بالغين ، وصوابها من كوبرلي . وفي الأم : ( فانعقدا ) ، وأراد أن يصلحها فاختلطت ، فكتبها في الهامش ، بيد أن الكتابة ذهبت مع القص ، فأثبت ما في نسخة كوبرلي ( فانتقدا ) ، وكأنه هو ما أراد أن يثبته في الهامش ناسخ الأم . ( وانتقد ) من قولهم : ( نقد جذع الشجرة ) ، إذا أكلته الأرضة ، ( وانتقدته الأرضة ) ، و ( نقد الحافر والضرس ) ، إذا ائتكل وتكسر . يريد أنهم نفوا عن أنفسهم ما يعيبهم ، ويكون وصمة فيهم وقادحا ، أو يكون بالبناء للمجهول ، من ( النقد ) . وقولهم : ( نفوا عنهم ) : أي : عن أنفسهم .
( 5 ) ضبطت الأم : ( صعدا ) ، بضم ففتح ، وهو خطأ لا شك فيه .