يا أيّها الرجل المهدي الغناء له * من كلّ شعب يداني ثم يختلف « 1 »
دع عنك ليلى ، فما ليلى بجازية * لا تجهلنّ ولا يلحج بك الكلف
/ ( 55 ) واذكر بأحسن قول أنت قائله * آل الزبير فقد أعطوا وقد عطفوا
وقد سقوك بسجل من سجالهم * حتّى رويت وقد زادوا وقد لطفوا
وقد كفاك نداهم نوء غيرهم * فلا تعول على الغرف الذي غرفوا « 2 »
قد كان لي في أبي بكر ووالده * ومصعب ذي النّدى من تالد خلف
والثابتيّون قوم في ودادهم * غنم الحياة وفي أحقادهم تلف « 3 »
اللاحظون بنور اللّه إن غضبوا * والشاملون بيمن حيث ما انصرفوا
والفارطون فلا توبي حياضهم * بالواردين وإن ذوّادها قصفوا « 4 »
إنّ ابن مصعب الميمون طائره * ثبّى على خير ما سدّى له السّلف « 5 »
لا يدرك الناس في المجراة غايته * ولو تغالوا ولو خبّوا ولو خنفوا « 6 »
تمشي الملوك على أذيال لامته * إن سار ساروا وإن أوما قفوا وقفوا
يا ابن الزبير لقد فرّجت من كربي * ورفّلتني لك الفيضات والتّحف « 7 »
هامش
( 1 ) في نسخة كوبرلي : ( المهدي العسا ) ، وكأن الصواب ما في الأم . [ وكلمة شعب في المخطوطة ( سعب ) ] ( ح ) .
( 2 ) ( فلا تعول ) ، لا تحتاج ولا تفتقر ، قال يونس : ( لا يعول على القصد أحد ) ، أي لا يحتاج ، ومثله : ( لا يعيل ) .
( 3 ) سلف هذا البيت والبيتان بعده في رقم : 243 .
( 4 ) انظر ما سلف رقم : 243 ، من التعليق على هذا البيت ، وفي هامش الأم هنا : ( ورادها ) ، وتحتها : ( عند ابن شاذان ) .
( 5 ) ( ثبى يثبي تثبية ) ، وذلك أن يفعل مثل فعل أبيه ويلزم طريقته ، وقد سلفت هذه الكلمة في شعر عروة بن أذينة برقم : 96 ، وشرحتها هناك . وفي هامش الأم هنا كتب : ( ثبى ، في الأصل : ثنى ) ، وفي نسخة كوبرلي : ( بنى ) .
( 6 ) ( خبوا ) من ( الخبب ) ، وهو ضرب من العدو السريع . و ( خنفوا ) من ( الخناف ) ، وهو أن تميل الدابة بيديها في أحد شقيها في عدوها ، من النشاط .
( 7 ) ( رفلت الرجل ) ( بتشديد الفاء ) ، ذللته وملكته .