ولو أنّ عبد اللّه فاضل من مشى * فضل البريّة عزّة وبسوقا « 1 »
قرم إذا ما كان يوم نفورة * جمع الزبير عليك والصّدّيقا « 2 »
ولئن مساعي ثابت أو مصعب * بلغت سنا أعلى المكارم فوقا « 3 »
لو شئت ما فاتوك إذ جاريتهم * ولكنت بالسّبق المبرّ حقيقا « 4 »
لكن أتيت مصلّيا برّا بهم * ولقد ترى ونرى لديك طريقا « 5 »
ألقت إليك بنو قصيّ مجدها * فورثت أكرمها سنا وعروقا
267 - وقال خارجة بن فليح الملليّ ، « 6 » يمدح عبد اللّه بن مصعب :
دعانا لعبد اللّه والدّهر باسط * علينا جناح البؤس والجود عاثر
تواتر أخبار يردن بحمده * علينا وللمعروف والنّكر آثر
فإنّي لما أوليتني يا ابن مصعب * يدا بعد أيد منعمات لشاكر
وإنّك والحيّ الذي أنت منهم * لكالبدر حفّته النجوم الزّواهر
/ ( 53 ) ويسمو بكم مجد الزبير وفخره * إذا عدّدت عند النّفار المآثر
وتسطع منه غرّة الفجر فيكم * فتغضي لها عنك العيون الشوازر « 7 »
هامش
( 1 ) رواية أبي العباس : ( فاخر من ترى فات البرية عزة وسموقا ) ، وفي ابن عساكر : ( أفضل من ترى ) ، و ( مسوقا ) ، وهما خطأ . و ( البسوق ) : تمام الطول . و ( السموق ) : الطول والارتفاع .
( 2 ) ( القرم ) ، السيد الرئيس ، و ( النفورة ) ، من المنافرة ، كالحكومة من المحاكمة ، وهي المفاخرة في الأحساب . يقال : ( نافر الرجل منافرة ) .
( 3 ) ( الفوق ) ( بضم الفاء ) هو الطريق الأول .
( 4 ) ( المبر ) ، الغالب ، من قولهم : ( أبر عليهم ) ، إذا قهرهم وغلبهم بفعال أو غيره .
( 5 ) ( المصلي ) الفرس يأتي بعد السابق . يقول : إنما تأخر عنهم برا بهم . وفي ابن عساكر : ( في رأيهم ) ، خطأ صرف .
( 6 ) انظر التعليق على رقم : 211 ، 244 . وقال البكري في « شرح الأمالي » : ( فليح : مولى أسلم ، و ( ملل ) التي ينسب إلي على مقربة من المدينة في شق الروحاء وهو شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية ) ، وسيأتي له شعر ، وقد مضى بيتان من هذه القصيدة برقم : 244 . [ ملل بعد الروحاء إلى المدينة ، واد لا يزال معروفا يجتازه الطريق ] ( ح ) .
( 7 ) ( الشوازر ) جمع ( شازر ) من قولهم : ( شزره ) ، وهو ( النظر الشزر ) إذا نظر إليه نظرا على غير استواء بمؤخر العين ، وهي نظرة المعرض المعادي المبغض .