فإذا التقينا نمّ لي من طرفه * نظر يسارقه كطرف الأخزر « 1 »
واللّه يعلم حلفة من صادق * لولاك قد شمّرت ذيل المئزر
وبعثت حربي عنوة فتصعصعوا * ووسمت أنفهم مكان المفقر « 2 »
إنّي إذا بلغ العدوّ حميّتي * فبرزت أمشي مشية المتبختر
رئموا المذلّة صاغرين وحاذروا * صولات ذي لبد هزبر مخدر « 3 »
وهي أكثر من هذا ، فأقبل عليه أمير المؤمنين المهديّ بوجهه ، وأعطاه حكمه ، فقال :
يا أمين الإله في الشّرق والغر * ب علينا ويا ابن عمّ الرّسول
/ ( 50 ) إنّ حكمي عليك ، تفديك نفسي * وكثيري وأسرتي وقبيلي
مجلس بالعشيّ عندك في المي * دان والإذن منك لي في الدخول
ليس شيء من الأمور وإن كا * ن عظيما عندي له بعديل
فأجابه إلى ذلك ، وجعله في جلسائه بالعشيّ ، وخصّ به ، وأصاب منه أموالا كثيرة ، وقطائع رغيبة .
255 - وقال عبد اللّه بن مصعب لأمير المؤمنين المهديّ ، يسأله البيعة لأمير المؤمنين هارون الرشيد ، وقد كان بايع لأمير المؤمنين موسى :
اشدد بهارون حبال العقد * وولّه بعد وليّ العهد
هامش
( 1 ) في هامش الأم مقابل : ( فإذا ) ، ( وإذا ) ، فوقها حرف ( س ) . و ( الأخزر ) ، هو الذي تراه كأنه ينظر في أحد الشقين بمؤخر عينه .
( 2 ) ( المفقر ) ، مصدر ميمي من قولهم : ( فقرت أنف البعير فقرا ) ، وذلك أن تحز أنفه بحديدة حتى تخلص إلى العظم أو قريب منه ، ثم تلوي عليه جريرا ، حبلا ، لتذلل بذلك ما صعب منه وتروضه .
( 3 ) ( رئم المذلة ) ، ألفها ولزمها مكرها .