الثّابتيّون قوم في ودادهم * غنم الحياة وفي أحقادهم تلف
اللّاحظون بنور اللّه إن غضبوا * والشّاملون بيمن أينما انصرفوا
والفارطون فلا توبي حياضهم * بالواردين وإن ذوّادها قصفوا « 1 »
244 - ولبني مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير يقول الملليّ : « 2 »
بني مصعب أنتم خيار خيارنا * أكابركم والمعقبون الأصاغر « 3 »
بهاليل قوّامون بالقسط بيننا * لكم خطب تهتزّ منها المنابر
245 - ولهم يقول يونس بن عبد اللّه بن سالم الخيّاط : « 4 »
واللّه لو عادت بني مصعب * حليلتي قلت لها : بيني « 5 »
أو ولدي عن حبّهم قصّروا * سعطتهم بالرّغم والهون « 6 »
أو نظرت عيني خلافا لهم * فقأت من إجلالهم عيني « 7 »
هامش
( 1 ) ( الفارط ) ، المتقدم إلى الماء ، يتقدم الوادرة فيهىء لهم الأرسان والدلاء ويملأ الحياض : ويستقي لهم . و ( لا توبي ) ، من الوباء ، وهو المرض العام ، ولكن ترك همزة ، ومعناه : لا تصير وخيمة تعقب المرض . و ( ذوادها ) ، كذا هي هنا ، وفيما سيأتي من الأم ، وفي نسخة كوبرلي هنا وهناك : ( ورّادها ) . و ( الذواد ) جمع ( ذائد ) ، كأنه يعني رعاة الإبل يذودونها ، يسوقونها ويطردونها . و ( قصفوا ) ، ازدحموا على الماء وتدافعوا ، وكاد يكسر بعضهم بعضا ، وسمع لهم صوت كالقصف عند مزدحم الماء .
( 2 ) ( المللي ) ، هو ( خارجة بن فليح المللي ) ، وانظر ما سلف رقم 211 ، وما سيأتي رقم : 267 ، وهو من الشعر الآتي هناك .
( 3 ) ( المعقب ) ، الذي يأتي بعقب أبيه ويخلفه .
( 4 ) سلفت ترجمته برقم : 215 . والأبيات رواها ابن الجراح في كتاب « الورقة » عن أحمد بن أبي خيثمة عن الزبير بن بكار قال : ( عدت يونس بن الخياط وهو في مرضه الذي مات فيه فأنشدني لنفسه ) ، ورواها صاحب « الأغاني » في قصة طويلة مع اختلاف في رواية الأبيات .
( 5 ) ( عادت ) من ( العداوة ) .
( 6 ) ( سعطه الدواء ) ، أدخله في أنفه وصبه فيه ، وهو ( السعوط ) ( بفتح السين ) .
( 7 ) يقال : ( فعلت هذا الشيء من أجلك ، وجللك ، وجلالك ، وتجلتك ، وإجلالك ) ، أي من أجلك ، ومن أجل إجلالك وعظمتك في صدري . وفي هذا الشعر ( سناد الحذو ) ، كما سلف قبل في رقم : 211 ، 220 .