237 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، عن يحيى بن مسكين قال : كنا نرشّح عبد اللّه بن محمد بن عمران ونجلس معه في حياة أبيه ، « 1 » فكنت معه يوم جاء خبيب بن ثابت إلى محمد بن عمران ، فوقف خبيب على عبد اللّه بن محمد بن عمران فقال له : يا ابن أخي ، بئسما يكسبك أبوك ، « 2 » هو واللّه دائب يكسبك عداوة الرّجال !
238 - حدثنا الزبير قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد اللّه ، عن جدّي عبد اللّه ابن مصعب قال : لقيني إبراهيم بن علي بن هرمة فقال لي : يا ابن مصعب ، ألم يبلغني أنّك تفضّل عليّ ابن أذينة ؟ نعم ما شكرتني في مديحي أباك ! « 3 » ألم تعلم أنّي الذي أقول :
رأيتك مختلّا عليك خصاصة * كأنّك لم تنبت ببعض المنابت « 4 »
/ ( 47 ) كأنّك لم تصحب شعيب بن جعفر * ولا مصعبا ذا المكرمات ابن ثابت « 5 »
قال : قلت له : يا أبا إسحاق ، أقلنيها وأنا اعتبك ، وهلمّ فروّني من شعرك ما شئت . فروّاني هاشميّاته [ تلك ] . « 6 »
239 - حدثنا الزبير قال : وحدثني خالد بن وضّاح قال : كان مصعب بن ثابت
هامش
( 1 ) ( رشحه ) ، رباه وأدبه وأهله للأمور . و ( الترشيح ) ، التأديب .
( 2 ) ( كسبت ولدك مالا ) متعد لمفعولين ، أي : سعيت له فيه حتى يناله . وما أروع ما قال خبيب رحمه اللّه .
( 3 ) في نسخة كوبرلي : ( إياك ) وهو خطأ صرف .
( 4 ) سيأتي هذا الشعر برقم : 610 مع اختلاف في الرواية وهو في « الأغاني » ، ويقال : ( رجل خليل ومختل ) ، معدم فقير محتاج ، قد اختل حاله ، أي وهن وفسد ودخله الخلل .
( 5 ) شعيب بن جعفر بن الزبير ، سيأتي برقم : 609 .
( 6 ) في آخر هذا الخبر علامة تلحيق بالهامش ، ولكن لم يظهر ما في الهامش ، فلعله ( هاشمياته تلك ) ، كما أثبتها بين القوسين ، وكما جاء في « الأغاني » على خطأ فيه ، فإنه كتب : ( فرواني عباسياته تلك ) ، والصواب ما في كتاب الزبير ، لأن إبراهيم بن هرمة ممن أكثر مدح بني هاشم .