سقيا لجدّيك وجدّيهما * ومن له جدّ كمثل الزّبير « 1 »
212 - وحمل الحديث عن الزبير بن خبيب . « 2 »
213 - وتوفّي الزبير بن خبيب بوادي القرى في ضيعة له ، وهو ابن أربع وسبعين سنة .
214 - وأمّا المغيرة بن خبيب ، فكان لطيفا بأمير المؤمنين المهديّ ، « 3 » ولاه عطاء أهل المدينة ، وكان يوليه القسوم ، وأعطاه ألف فريضة يضعها حيث شاء ، ففرضه مشهور بالمدينة . « 4 »
215 - حدثنا الزبير قال : وحدثني يونس بن عبد اللّه بن سالم الخيّاط ، قال :
لمّا أعطى أمير المؤمنين المهديّ المغيرة بن خبيب ألف فريضة يضعها حيث شاء ، جاءه أبي عبد اللّه بن سالم فقال له : « 5 »
هامش
( 1 ) في البيتين ( سناد الحذو ) ، وهو جائز في بعض شعرهم ، وسيأتي مثله رقم : 220 ، 245 .
( 2 ) انظر « تاريخ بغداد » .
( 3 ) في المخطوطتين ( لطيفا ) ، وهو من قولهم : ( لطف يلطف ) ( باب نصر ) ، إذا دنا ، ومنه ( الضلوع اللواطف ) ، وهي الدواني من الصدر . ومنه ( ألطفته ، واستلطفته ) ، إذا قربته منك وألصقته بجنبك . فمعنى ( اللطيف ) ، اللصيق الشديد اللصوق ، ومنه قول الفرزدق :دعوت الّذي فوق السّماوات أيده * وللّه أدنى من وريدي والطفأي : ألصق وأقرب . وأما في « تاريخ بغداد » ، فإنه كتب مكان ( لطيفا ) : ( لصيقا ) ، وهي صحيحة المعنى كما ترى .
( 4 ) ( القسوم ) جمع ( قسم ) ، وظاهر هذا اللفظ يدل على أنه يعني به عطاء يقسم من الأموال على أهل الديوان .
و ( الفريضة ) و ( الفرض ) ، كأنه يعني به صدقة مؤقتة تقسم على الناس . وهذه ألفاظ ديوانية ينبغي أن تجمع حتى يتبين معناها ، وطريق العمل بها ، من تظاهر الأخبار ، كما في الأخبار الآتية إلى رقم : 217 ، وانظر « نسب قريش » للمصعب وفيه : ( العرض ) ، وصوابه ( الفرض ) .
( 5 ) ( يونس بن عبد اللّه بن سالم الخياط ) ، وأبوه : ( عبد اللّه بن سالم الخياط ) ، ترجم لهما أبو الفرج في أغانيه وخلط فيه بعض الخلط . وقال : ( عبد اللّه بن محمد بن سالم بن يونس ، وقيل يونس بن سالم ، ذكر الزبير بن بكار أنه مولى لقريش ، وذكر غيره أنه مولى لهذيل ، وهو شاعر ظريف ماجن خليع هجاء خبيث ، مخضرم من شعراء الأموية والعباسية ، وكان منقطعا إلى آل الزبير بن العوام ، مداحا لهم ) .