تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
قال : تزوّجت بأسماء بنت أبي بكر بن عبد اللّه بن صالح بن عبد اللّه بن الزبير ، « 1 » فكانت أكرم حرة وأجزله . « 2 » ثم توفّيت عندي ، فوجدت عليها وجدا شديدا . وتوحّشت . فأرسل أبي أبو موسى من يرتاد له ولأخي موسى ولي ولغيري من ولده ، نسوة من قريش بالمدينة ، يتزوّج فيهنّ ويزوّجنا . فجاءه علم ذلك ، فقال لي : يا بنيّ قد وجدت لك بنت عمتها ، وشريكتها في نسبها ، أمّ حسن بنت عبد الملك بن يحيى . وأراد أمير المؤمنين المهديّ مكة ومرور المدينة ، « 3 » فقال لأبي أبي موسى : هل لك حاجة ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، أرسلت مولاة لي ، فنظرت لي ولعدّة من ولدي نسوة من قريش نتزوجهنّ ، فأحبّ أن تولّى أنت تزويجنا . قال له : لست أرضى بنظر مولاتك حتى أرسل أنا مولاة من عندي تنظر لكم . قال : فقدم المهديّ المدينة ، فأرسل مولاة له . فرضيت النساء اللاتي نظرت إليهنّ مولاة أبي موسى . فأرسل إلى ولاتهنّ فحضروا ، « 4 » فخطب خطبة زوّج فيها أبا موسى ، ثم خطب خطبة زوّج فيها موسى ، ثم خطب خطبة زوّجنا جميعا فيها . فلما فرغ قال لهم الرّبيع : قوموا فقبّلوا يد أمير المؤمنين واشكروه ، ففعلوا جميعا إلّا عبد الملك بن يحيى ، قال للربيع : وأيّ موضع شكر هذا ؟ وقام فخرج . « 5 » فقال أمير المؤمنين المهديّ للرّبيع : ما قلت له وقال لك ؟ فأخبره ، قال له : صدق ، وأيّ موضع شكر هذا !
هامش
( 1 ) في كوبرلي : ( تزوجت أسماء ) . ( 2 ) إعادة الضمير بعد أفعل التفضيل مفردا مذكرا ، من صميم العربية ، ومن ادعى شذوذه والاقتصار فيه على السماع ، فقد أساء ، ومنه حديث رسول اللّه : « خير النساء صوالح قريش ، أحناه على ولد » . ( 3 ) يقال : ( مر به ، ومره ) أي جاز عليه ، وهو قول ابن الأعرابي ، وشاهده بيت جرير :تمرّون الديار ولم تعوجوا * كلامكم عليّ إذا حرام( 4 ) في كوبرلي : ( إلى أوليائهن ) ، وهما سواء . ( 5 ) ( قام ) ساقطة من كوبرلي .