152 - وكان رجلا موسرا ، وباع من أبي عبيد اللّه عينا له يقال لها ملح بساية بعشرة ألاف دينار . « 1 » ثمّ جاءه كتاب أنّه ولد له غلام ، ولم يكن له ابن قبل ذلك ، فاستقال أبا عبيد اللّه ، فأقاله ، وانصرف إلى المدينة . « 2 »
153 - وأمّه أم ولد .
154 - وكان ربّما قال من الشعر الأبيات . حدثنا الزبير قال : أخبرني موسى ابن أبي مروان أنّه أنشده لنفسه :
ولقد قلت لبكّار وعثمان ويعلى * إنّما مريم همّي جعلت للقلب شغلا
/ ( 30 ) أوثقوا غلّي هديتم واجعلوا للغلّ قفلا * لا أريم الدّار إنّي طالب في الدار ذحلا
155 - وقال في عينيه التي يدعى خيفها منكوب ، « 3 » واسم عينها عين الرّضا ، وكان يقال لخيفها محبوب :
وجدنا بحمد اللّه ماء ومزرعا * وعينا رواء بالمساحي تفجّر
فعين الرّضا عمّا قليل غزيرة * وساكن محبوب يحيّى وينشر
156 - حدثنا الزبير قال : وحدثني محمد بن داود بن عيسى قال : حدثني أبي
هامش
( 1 ) في كوبرلي ( ملح ) بضم الميم وفتح اللام ، ولم أجدها فيما بين يدي من المراجع ، وفي « تاريخ بغداد » ( ملح سبابة ) ، وهو تحريف .
( 2 ) رواه الخطيب في تاريخه .
( 3 ) ( الخيف ) هو ما ارتفع عن موضع مجرى السيل ومسيل الماء ، وانحدر عن غلظ الجبل . وهذه المواضع لا ذكر لها في معاجم البلدان . وقد أثبت ضبط النسختين . [ والخيف كما يفهم من الكلام ، وكما هو معروف الآن في ينبع والمدينة وبدر وتلك الجهات ، هو : مجرى العين ] . ( ح ) و ( منكوب ) صوابها : ( منكوبا ) .