تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
خنيس من مهاجرة أرض الحبشة ، فمات بمكّة ؛ فلما تأيّمت حفصة ، ذكرها عمر بن الخطّاب لأبى بكر وعرضها عليه ؛ فلم يرجع إليه أبو بكر كلاما ؛ فغضب من ذلك عمر ؛ ثمّ عرضها على عثمان حين ماتت زوجته رقيّة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال عثمان : « ما أريد أن أتزوّج اليوم ! » ، فانطلق عمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فشكا إليه عثمان ، وأخبره بعرض حفصة عليه ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان ، ويتزوّج عثمان من هو خير من حفصة » ، ثم خطبها إلى عمر ، فتزوّجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وزوّج عثمان أمّ كلثوم بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلقى أبو بكر الصّدّيق عمر ، فقال : « لا تجد علىّ في نفسك ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ذكر حفصة ؛ فلم أكن لأفشى سرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ولو تركها ، لتزوّجتها » ، وأوصى عمر بن الخطّاب بعد موته إلى حفصة ابنة عمر ، وأوصت حفصة إلى عبد اللّه بن عمر بمثل ما أوصى به إليها عمر ، وبصدقة تصدّقت بها : مال وقفته بالغابة . وأمّا عبد الرحمن الأكبر بن عمر ، فقد انقرض ولده ؛ وقد كان له ابن يقال له : عبد اللّه ، يلقّب بيهسا ، أمّه : أمّ ولد ؛ وكان لعبد اللّه ولد انقرضوا إلّا من قبل النساء . وأمّا زيد بن عمر بن الخطّاب « 1 » ، فكان له ولد ، فانقرضوا . وكانت بين بنى جهم حروب ؛ فخرج يحجز بينهم ، فأصيب تحت الليل ، ولا يعرف ؛ فقتل ؛ فقال عبد اللّه بن عامر بن سعيد ، حليف الخطّاب ، يذكر زيدا :
إنّ عديّا ليلة البقيع
تفرّجوا عن رجل صريع
هامش
( 1 ) اص 2953 .