بنت الحارث بن هشام بن المغيرة ؛ وعبد اللّه الأصغر ، وأمّه : سعيدة بنت رافع ابن عبيد بن عمرو بن عبيد بن أميّة بن زيد ، من بنى عمرو بن عوف .
هؤلاء ولد عمر بن الخطاب لصلبه .
وأكبر ولد عمر بن الخطّاب : عبد اللّه بن عمر ، شهد الخندق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، والمشاهد بعدها ؛ وكان يتوجّه في السّرايا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . قال عبد اللّه بن عمر :
خرجت في سريّة بعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قبل نجد ، قال : فغنمنا ؛ فكانت سهامنا أحد عشر سهما واثنا عشر بعيرا لكلّ رجل ؛ ونفّلنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعيرا بعيرا لكلّ رجل .
قال أبو عبد اللّه مصعب بن عبد اللّه : قال عبد اللّه بن عمر : كنت جالسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في ناس فيهم أبى ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن ، لا يسقط ورقها « 1 » ، تؤتى أكلها كلّ حين ؟ » فوقع الناس في شجرة البادية ، ووقع في قلبي أنّها النّخلة ؛ وكنت أصغر القوم ؛ فاستحييت أن أتكلّم ؛ فلما أكثروا ولم يصيبوا ، قالوا : « أخبرنا ، يا رسول اللّه » قال : « هي النّخلة » .
فقلت لأبى : « لقد وقع في نفسي أنّها النّخلة » . فقال عمر : « وددت أنّك قلتها ، وعلىّ كذا وكذا » . وكان يتحفّظ ما يسمع من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويسأل من حضر ، إذا لم يحضر ، عن ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو فعل . وكان يتّبع آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وكان يعرض براحلته في كلّ طريق مرّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « لا يقط ورقها » . والحديث في المسند بنحوه ( 4599 ، 4859 ، 5000 ، 5274 ) .