تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فيقال له في ذلك ، فيقول : « إنّى أتحرّى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم » . وكان شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حجّة الوداع ؛ فوقف معه في موقف بعرفة ؛ فكان يقف في ذلك الموقف كلّما حجّ ؛ وكان كثير الحجّ ، لا يفوته الحجّ في كلّ عام ؛ فحجّ عام قتل ابن الزّبير مع الحجّاج بن يوسف ؛ وكان عبد الملك كتب إلى الحجّاج بن يوسف ألّا يخالف عبد اللّه بن عمر في الحجّ ؛ فأتاه ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة ، ومعه ابنه سالم بن عبد اللّه ، وصاح به عند سرادقه : « الرّواح ! » فخرج عليه الحجّاج في معصفرة ؛ فقال : « هذه الساعة ؟ » قال : « نعم » قال : « فامهلنى أصبّ علىّ ماء » . قال : فدخل ، ثمّ خرج . قال سالم : فسار بيني وبين أبى ؛ فقلت له : « إن كنت تحبّ أن تصيب السنة ، فعجّل الصلاة ، وأوجز الخطبة » ، فنظر إلى عبد اللّه ليسمع ذلك منه ؛ فقال عبد اللّه « صدق » ، ثمّ انطلق حتّى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه ؛ فكان ذلك الموضع بين يدي الحجّاج ؛ فأمر الحجّاج من نخس به حتّى نفرت ناقته ؛ فسكّنها ابن عمر ، ثمّ ردّها إلى الموضع الذي كان يقف فيه ، فأمر الحجّاج أيضا بناقته فنخست ، فنفرت بابن عمر ، فسكّنها حتّى سكنت ؛ ثمّ ردّها إلى ذلك الموقف ، فثقل على الحجّاج أمره ؛ فأمر رجلا معه حربة يقال إنّها كانت مسمومة ؛ فلما دفع الناس من عرفة ، لصق به ذلك الرجل ؛ فأمرّ الحربة على رجله ، وهي في غرز رحله ؛ فمرض منها أيّاما ؛ فمات بمكّة ؛ فدفن بها ، وصلّى عليه الحجّاج بن يوسف . وأخته حفصة بنت عمر ، كانت عند خنيس « 1 » بن حذافة بن قيس بن عدىّ ابن سعد بن سهم ؛ ثمّ خلف عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وكان
هامش
( 1 ) جم ص 156 س 11 ؛ اص 2290 .