تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وولد الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم : خالد بن الوليد « 1 » ، الذي يقال له « سيف اللّه » ؛ كان مباركا ، ميمون النقيبة ؛ هاجر بعد الحديبية ، هو وعمرو بن العاصي ، وعثمان بن طلحة ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « رمتكم مكّة بأفلاذ كبدها » . ولم يزل يولّيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أعنّة الخيل ، فيكون في مقدّمتها في محاربة العرب ؛ وشهد معه فتح مكّة ؛ ودخل في مهاجرة العرب في مقدّمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ، من أعلى مكّة ؛ وكان خالد يوم حنين في مقدّمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فجرح يومئذ بعد ما هزمت هوازن ؛ فأتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في رحله ، فنفث على جراحه ، فانطلق منها . وبعثه إلى الغميصاء ، وكان بها قوم من بنى كنانة يقال لهم بنو جذيمة ، ومعه بنو سليم ؛ فاستباحهم ؛ فادّعوا الإسلام ؛ فوداهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ ثمّ حضر مؤتة ؛ فلما قتل زيد بن حارثة ، وجعفر ، وعبد اللّه بن رواحة ، مال المسلمون إلى خالد ؛ فانحاز بهم ، فعيّرهم حين رجعوا إلى المدينة ، وقال : « أنتم الفارّون ! » فشكوا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : « بل أنتم الكرّارون » ، فكفّ الناس . وكان خالد أثيرا عند أبي بكر الصّدّيق ؛ ولم يزل واليا حتى مات أبو بكر : بعثه إلى طليحة « 2 » ومن كان معه ؛ ثمّ اتّبع أهل الرّدّة من العرب ، فهزمهم اللّه . وفيهم يقول أبو شجرة بن عبد العزّى السّلمى :
وروّيت رمحى من كتيبة خالد * وإنّى لأرجو بعدها أن أعمّرا
هامش
( 1 ) هو القائد المشهور المذكور في جميع تواريخ صدر الإسلام ؛ وهو من الصحابة . راجع : « الاستيعاب » 1 : 405 - 410 ؛ اص 2197 . ( 2 ) « طليحة » بالتصغير ، وهو ابن خويلد الأسدي ، كان من أهل الردة ، ثم عاد إلى الإسلام وحسن إسلامه . اص 4283 . وفي الأصل « طلحة » . وهو تحريف .