تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ابن عمران بن مخزوم . وقال أبو زمعة يبكى من قتل من بنيه ببدر ، وهم زمعة ، وابنه الحارث بن زمعة ، وأخوه عقيل بن الأسود « 1 » :
تبكّى أن يضلّ لها بعير * ويمنعها من النّوم السّهود
فلا تبكى على بكر ولكن * على بدر تقاصرت الجدود
على بدر سراة بنى هصيص * ومخزوم ورهط أبى الوليد
وبكّى إن بكيت على عقيل * وبكّى حارثا أسد الأسود
وبكّى إن بكيتهم جميعا * وما لأبى حكيمة من نديد
ألا قد ساد بعدهم رجال * ولولا يوم بدر لم يسودوا
وأمّا هبّار بن الأسود « 2 » ، فإنّه كان نخس بزينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين خرجت إلى الهجرة ، في سفهاء من كفّار قريش ؛ وكانت حاملا ؛ فأسقطت ؛ فزعموا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعث سريّة ، وقال : « إن وجدتم هبّارا ، فاجعلوه بين حزمتي حطب ، فأحرقوه بالنار » ، ثم قال : « لا ينبغي لأحد أن يعذّب بعذاب اللّه ، إن وجدتموه فاقتلوه » ، ثمّ قدم هبّار بعد ذلك مسلما مهاجرا ؛ فاكتنفه ناس من المسلمين يسبّونه ، فقيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « هل لك في هبّار ؟ يسبّ ولا يسبّ » ، وكان هبّار في الجاهليّة سبّابا ؛ فأتاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فقال له : « يا هبّار ، سبّ من يسبّك » ، فأقبل هبّار عليهم ؛ فتفرّقوا عنه . ومن ولد هبّار : إسماعيل بن هبّار ، وأمّه : أمّ ولد ؛ وكان من فتيان أهل المدينة ، مشهور بالجلد والفتوّة ؛ فأتاه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ومعاذ
هامش
( 1 ) راجع « معجم البلدان » 2 : 89 ؛ اغ 4 : 34 . ( 2 ) اص 7929 ؛ « الاستيعاب » 3 : 609 - 610 .