وأخوه لأمه : الحارث بن زمعة ، قتل يوم بدر كافرا ؛ ووهب بن زمعة ؛ وعبد اللّه بن زمعة ، أمّهم جميعا : قريبة ؛ وكان عبد اللّه بن زمعة من أشراف قريش ؛ وكان يروى عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ؛ وابنه يزيد بن عبد اللّه بن زمعة ، قتله مسلم يوم الحرّة صبرا ؛ قال له مسلم « بايع أمير المؤمنين يزيد بن معاوية على أنّك عبد قنّ ! إن شاء ، أعتقك ، وإن شاء أرقّك ! » قال له : « أعوذ باللّه ، ولكن أبايعه على أنّى ابن عمّ حرّ كريم » ، فقدمه ، فضرب عنقه . فلما مات مسلم ، وهو متوجّه إلى مكة ، يريد ابن الزّبير ، وأميرهم الحصين بن نمير ، خرجت أمّ ولد يزيد بن عبد اللّه ، وهي أمّ ابنه يزيد بن يزيد ، من ضيعة كانت لهم على أميال من قديد ؛ فنبشت مسلما ، فصلبته .
ومن ولد عبد اللّه بن زمعة : كبير بن عبد اللّه بن زمعة ، وهو جدّ أبى البخترىّ وهب بن وهب ، قاضى الرشيد ؛ وأمّ كبير : زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد ، وأمّها : أمّ سلمة زوج النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، بنت أبي أميّة بن المغيرة ؛ وأمّ سلمة بنت أبي أميّة هي سمّت كبير بن عبد اللّه بن زمعة « كبيرا » ، وهي جدّته أمّ أمّه ؛ وخالد بن عبد اللّه بن زمعة ، لأمّ ولد . ومن ولد عبد اللّه بن زمعة : أبو عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ، وهو الذي عنى الخارجىّ محمّد بن بشير العدوانىّ بقوله :
إذا ما ابن زاد الرّكب لم يمس نازلا * قفا صفر لم يقرب الفرش زائر « 1 »
هامش
( 1 ) هو البيت السابع من قطعة فيها 10 أبيات ، أوردها ياقوت في « معجم البلدان » ، 6 : 361 وروايته البيت :إذا ما ابن زاد الركب لم يمس ليلة * قفا صفر لم يقرب الفرش صافر