ابن عبد الملك بن مروان ، ثمّ خلف عليها هشام بن عبد الملك ، وأمّها : زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ؛ وعمرو بن يحيى ؛ وسلمة ؛ وحبيبا ، يكنّى أبا العلاء ، لأمّهات أولاد شتّى .
فمن ولد يوسف بن يحيى :
سلمة بن الحرّ بن يوسف بن يحيى بن الحكم :
كان يتبدّى بالثّعلبيّة « 1 » ؛ وكان شاعرا ؛ وهو الذي يقول :
سأثوى بحرّ الثّعلبيّة ما ثوت * حليلة منصور بها لا أريمها
وأرحل عنها إن رحلت وعندنا * أياد لها معروفة لا نديمها
وقد علمت بالغيب أن لا أودّها * إذا هي لم يكرم علينا كريمها
إذا ما سماء بالدّلاح تخايلت * فإنّى على ماء الزّبير أشيمها « 2 »
يقرّ بعيني أن أراها بنعمة * وإن كان لا يجدى علىّ نعيمها
وولد حبيب بن الحكم بن أبي العاصي : أمّ عبد اللّه بنت حبيب ، تزوّجها عثمان بن أبان بن الحكم بن أبي العاصي ، فولدت له أمّ حبيب ، ثمّ خلف عليها عمر بن الوليد بن عبد الملك ، فولدت له عبد الملك ، وأبانا ، وحبيبا ، والعافية ، ثمّ خلف عليها بشر بن الوليد ، فولدت له عبد العزيز ، وأمّها : مريم بنت
هامش
( 1 ) الثعلبية : ذكر ياقوت في « معجم البلدان » 3 : 14 - 15 أنها « من منازل طريق مكة من الكوفة » ، وأورد الأبيات الآتية ، ونسبها إلى سلمة هذا ، وذكر أنه « كان يتبدى عند بنى أسد بالثعلبية ، وكان يتعشق مولاة الثعلبية لها زوج يقال له منصور » . وفي « الجمهرة » ( ص 101 ، س 8 ) قال ابن حزم : « وكان يقترى الثعلبية » ، وهو بهذا المعنى ، يقال « قروت البلاد وقريتها واقتريتها واستقريتها » ، إذا تتبعتها أو سرت فيها ، ونحو ذلك .
( 2 ) « الدلاح » ، بكسر الدال وتخفيف اللام وآخره حاء : الظاهر أنه جمع « دالح » ، يريد سحابا مثقلا بالماء ، فقد قالوا : « سحابة دلوح ودالحة : مثقلة بالماء كثيرة الماء » . وفي رواية ياقوت :
« بالدناح » بالنون بدل اللام ، ثم ذكره في مادة ( دناح ) ( 4 : 89 ) وقال : « موضع ، شاهده في :
الثعلبية » ! فهذا خطأ منه بنى على تصحيف ، ثم بنى هو على هذا الخطأ مادة جديدة ، واخترع اسم مكان لا وجود له ، ولم يجد شاهدا عليه غير هذا التحريف ! !