قريش أشعار فيها لين يشكّل بعض الأشكال واجمع الناس على أنّ الزبير بن عبد المطّلب شاعر والحاصل من شعره قليل فممّا صحّ عنه قوله :
ولولا الحبش لم يلبس رجال * ثياب أعزّة حتّى يموتوا
وقال قوم ولولا الحمس وليس بشيء انّما هي الحبش إنّهم أخذوا ثيابهم ومتاعهم وذاك حين جاءوا يريدون هدم البيت فرماهم اللّه وكانت أمّ أيمن منهم غنمتها قريش وهي أمّ أسامة بن زيد
أخبرنا أبو خليفة قال أخبرنا محمّد بن سلّام قال قلت لخلف من يقول :
إذا كنت في حاجة مرسلا * فأرسل حليما ولا توصه
فقال يقال للزّبير بن عبد المطّلب فقلت فإنّ الخليل يقول هذا خطأ في بناء القوافي حين قال :
وإن باب أمر عليك التوى * فشاور لبيبا ولا تعصه
كان يقول لا يتّفق هذا قال خلف الخليل أخطأ نراها جائزة
ولأبي سفيان بن الحارث شعر كان يقوله في الجاهليّة فسقط ولم يصل إلينا منه إلّا القليل ولسنا نعدّ ما يروى ابن إسحاق له ولا لغيره شعرا ولان لا يكون لهم شعر أحسن من أن يكون ذاك لهم قال أبو سفيان :
لعمرك إنّي يوم أحمل راية * لتغلب خيل اللّات خيل محمّد
أنا المدلج « 20 » الحيران أظلم ليله * بعيدا أرجّي « 21 » حين أهدى واهتدى
هداني هاد غير نفسي وقادني « 22 » * إلى اللّه من طرّدت كلّ مطرّد
فبلغني أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال له أنت طردتني كلّ مطرّد كأنّه ينكرها يردّد ذلك وقال أبو سفيان يوم أحد يردّ على حسّان بن ثابت
هامش
( 20 ) لكالمدلج : ابن هشام
( 21 ) فهذا أواني : ابن هشام
( 22 ) ونالني : ابن هشام .