تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وعليك من أثر « 15 » المليك علامة * نور أضاء وخاتم مختوم مضت العداوة فانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم
أخبرنا أبو خليفة قال أخبرنا محمّد بن سلّام قال حدّثني ابن جعدبة قال قدم ضرار بن الخطّاب الفهري وعبد اللّه بن الزبعري المدينة أيّام عمر بن الخطّاب فأتيا أبا أحمد بن جحش الأسديّ وكان مكفوفا وكان مألفا يجتمع إليه ويتحدّث عنه « 16 » ويقول الشعر فقالا له أتيناك لنرسل إلى حسّان بن ثابت فنناشده « 17 » ونذاكره « 18 » فإنّه كان يقول في الإسلام ويقول في الكفر فأرسل إليه فجاء فقال يا أبا الوليد أخواك تطرّبا إليك ابن الزّبعري وضرار يذاكرانك ويناشدانك قال نعم إن شئتما بدأت وإن شئتما فابدءا قالا نبدأ فأنشداه حتّى إذا صار كالمرجل يفور قعدا « 19 » على رواحلهما فخرج حسّان حتى لقي عمر بن الخطّاب وتمثّل ببيت ذكره ابن جعدبة لا أذكره فقال عمر وما ذاك فأخبره خبرهما فقال لا جرم واللّه لا يفوتانك فأرسل في إثرهما فردّا وقال لحسّان أنشد فأنشد حسّان حاجته قال له اكتفيت قال نعم قال شأنكما الآن إن شئتما فارحلا وإن شئتما فأقيما . وكان أبو طالب شاعرا جيّد الكلام وأبرع ما قال قصيدته الّتي مدح فيها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهي :
وأبيضّ يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
وقد زيد فيها وطوّلت رأيت في كتاب كتبه يوسف بن سعد صاحبنا منذ أكثر من مائة سنة وقد علمت أنّ قد زاد الناس فيها فلا أدرى أين منتهاها وسألني الاصمعيّ عنها فقلت صحيحة قال أتدري أين منتهاها قلت لا أدري وأشعار
هامش
( 15 ) علم : ابن هشام ( 16 ) عنده : أدب ش 36 . ( 17 ) فتناشده : أدب ش 37 . ( 18 ) فتذاكره : أدب ش 37 . ( 19 ) فعدا : أدب ش 36 .