تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وكان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أصابوا في عقب بدر عيرا لقريش فيها فضّة وكانوا تنكّبوا طريق الشأم وأخذوا طريق العراق فقال :
دعوا فلجأت الشّأم قد حال دونها * جلاد كأفواه المخاض الأوارك بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم * وأنصاره حقّا وأيدي الملائك إذا سلكت حوران من أرض « 23 » عالج * فقولا لها إن « 24 » الطّريق هنالك
فلمّا كان يوم أحد قال أبو سفيان :
شقيتم « 25 » بها وغيركم أهل ذكرها « 26 » * فوارس من أبناء فهر بن مالك حسبتم جلاد القوم حول بيوتكم « 27 » * كأخذكم في العير أرطال آنك
فقال أبو سفيان بن حرب لأبي سفيان بن الحارث يا ابن أخي لو جعلتها آنك ان كانت لفضّة بيضاء جيّدة ويروى الناس لأبي سفيان بن الحارث قولا يقوله لحسّان :
أبوك أبو سوء وخالك مثله * ولست بخير من أبيك وخالكا وإنّ أحقّ النّاس إن لا تلومه * على اللّوم من ألقى أباه كذلكا
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا محمّد بن سلّام قال وأخبرني أهل العلم من أهل المدينة أنّ قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مطعون الجمحيّ قالها ونحلها أبا سفيان وقريش تزيد في أشعارها تريد بذلك الأنصار والردّ على حسّان . وكان ضرار بن الخطّاب بن مرداس بن محارب بن فهر من ظواهر قريش كان لا يكون بالبطحاء إلّا قليلا وكان جمع من حلفاء قريش ومن مرّاق كنانة ناسا فكان يأكل بهم ويغير ويسبي ويأخذ المال والحارث بن فهر بطخارية وكان
هامش
( 23 ) للغور من بطن : ابن هشام ( 24 ) ليس : ابن هشام ( 25 ) سعدتم : ابن هشام ( 26 ) كان أهلها : ابن هشام ( 27 ) عند قبابهم : ابن هشام .
طبقات الشعراء — صفحة 97 | محمد بن سلام الجمحي