تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
كتاب « السير والسور » حيث يهدي قصر الإسناد وتصبح العلاقة بين الكاتب والكتابة أكثر انحسارا . المخطوطتان اللتان وردتا في الفهرست ظهرتا في نصوص وجدت فيما بعد كمخطوطة واحدة مع تقديم واحد . فبين طبقات الشعراء الجاهليين ، وطبقات الشعراء الإسلاميين جزء آخر . فقد عمد المؤلف بعد المقدمة إلى معالجة المخضرمين كفئة بين الشعراء المحلدين والإسلاميين معالجة خاصة . وقد غيّر فيما بعد ترتيبه هذا واعتبر طبقات الشعراء الملحدين العشرة كطبقة حادية عشرة وهي : أصحاب المراثي . ثم الغى هذه الطبقية بين الشعراء وصنّفهم حسب مدنهم : شعراء المدينة ، مكة ، الطائف ، البحرين ، والشعراء اليهود من المدينة . فمخطوطتنا هذه لا تحتوي على شيء من كتاب الفحول أو الفرسان . ربما وجدت هذه المخطوطة في كتاب الفرسان « 17 » لأبي خليفة الذي يظن أنه قد اختفى منذ زمن بعيد . رغم ذلك ، إن أشكال النصوص التي وردتنا مع كل نواقصها يمكن أن نعتبرها مرضية ، وهكذا يبدو أكيدا أن التأليف الذي وردنا كان من أبي خليفة وليس من ابن سلّام ، حتى لو افترضنا أن أبا خليفة قد اعتمد في مخطوطته طبقات للشعراء الجاهليين مختلفة عن ابن سلام . فالفجوات الموجودة في النص ، قديمة كانت أو جديدة تدعونا إلى عدم التأكد من ذلك . بعض الطبقات ( كالطبقة الأولى والثانية ) لم تأت بالتأكيد من أبي خليفة ، وكذلك الاختصار في القسم الأخير من شعراء الإسلام بدأ يدخل على مهل . أما الطبقات الأخرى فلا يمكننا الجزم عن مصدرها كما يعتقد لأول نظرة . فمخطوطات الأدب العربي القديم ليست متكاملة التركيب . وخاصة التمهيد أو التقديم فقد نقل مشوّها . فحرف ال « و » في البداية يجبرنا على الاعتقاد بأن شيئا ما قد سبقه ف « السيوطي » أورد بالفعل بعض السطور في المزهر التي تسبق ابتداء التقديم « 18 » الذي بين أيدينا . الإيضاحات عبر فن النقد للشعر القديم . وعبر صدق الناقل أو عدم صدقه . وعبر بدايات اللغة العربية وعلمها . يمكن القول بأنها جيدة وقد وضعت في المكان الصحيح ، ودون تحضير أو معالجة يذكر النص « 19 » ما يلي : « لقد قسمنا الشعراء الملحدين بالإسلام والمخضرمين ، وأعطيناكم مكانتهم ، وعرضنا من كل شاعر ما وجدناه مدعما ببرهان أو
هامش
( 17 ) الفهرست : ص 114 - السطر 5 - . ( 18 ) راجع المزهر للسيوطي ، المجلد الأول - ص 85 - السطر 14 - 30 . ( 19 ) انظر : الصفحة 1 - السطر 19 .