بأقوال المعلمين » . وإذا كان ذلك أقل احتمالا بحيث أن المقطع لا يحتوي على روابط تربطه بغيره . فإن الجمل « 20 » المعلّقة به هي دون شك مأخوذة عن تقديم للشعراء الإسلاميين ، وبما أن كلّ تقديم ليس موجودا ولا يمكن إعادة بنائه ، فإنني أعتقد بعدم ترك النص المبتور واكتفي بالإشارة إليه أما باقي التقديم يبدو أنه خال من هذه المواقع وهو صحيح . أما النهاية « 21 » فتجدها دون علاقة بما سبقها ، إنه موضع سؤال بأن يكون التقديم لطبقات الشعراء ، ولهذه الأسباب فقد عمدت إلى ترك النصوص في أماكنها عند المواقف التي تدعو للتساؤل إلى حين اكتشاف نصوص جديدة ، واكتفيت بالتقديم المبتور .
السؤال : إذا كان خطنا اليدوي كاملا أو ناقصا ، لا نجد له جوابا في هذا الوقت ، فنصوص ابن سلّام نجدها أكثر تعبيرا وأشد وضوحا في الموضع المعين من نصوصنا . أما ضيق اللغة وتقتيرها يبدو لي أنه عائد إلى قدمها ، وعلى الأرجح منذ أخذت المواضيع القائمة من النصوص ، وأكملت بشكل يجعلها أكثر فهما . فنصوص ابن سلّام في مخطوطتنا ، والتي معظمها منسوب إلى أبي خليفة ، ليست ثابتة وكونها كتبت في مخطوطات أخرى .
ولا تثبت عدم كمال مخطوطتنا . وما دام لم يشر إليها في مواقع من « طبقات السورة » فابن سلّام مؤلف لمخطوطات أخرى .
مصدر مخطوطتنا هما كتابان يتويان حديثان من إرث الأستاذ العربي المعروف محمد محمود الشنقيطي التي نقلت إلى المكتبة الخديوية بالقاهرة .
إحدى هاتين المخطوطتين موسوعة أدب ش 36 ، كتيب من 105 ورقات يحمل عنوان « طبقات الشعراء للجمحي » ويحتوي في النهاية على العبارة التالية : « وقع الفراع من نسخ هذه النسخة الشريفة على يد أحقر عباد اللّه الصمد الراجين في فضله محمود الشكري من قرة حصار شرقي في اليوم الثاني من شهر ذي الحجة الشريفة لسنة ثلاث وثلاثمائة وألف من هجرة سيد الكونين صلّى اللّه عليه وسلم على تعاقب الملوين - وكان نسخها من كتبخانة شيخ الإسلام الكائنة في المدينة المنورة . . »
هذا الخط اليدوي إذن يعود إلى شيخ الإسلام عريف بك « 22 » من المدينة . ويجب الاعتقاد هنا أن الكتابة الأصلية تطابق نسختنا هذه والتي تحت عنوان « طبقات الشعراء للجمحي » . وهذا ذو معنى خاص لأن المخطوطة القاهرية الثانية التي وسمت ب « أدب
هامش
( 20 ) انظر : الصفحة 10 - السطر 2 والتوالي .
( 21 ) انظر : الصفحة 15 - السطر 6 - 13 .
( 22 ) محمد البيلاوي .