كما كانت العادة آنذاك لدى أصحاب الأدب والثقافة .
فامتدت ثقافته إلى شتّى فروع المعارف . وأبدى عطاء كبيرا في مختلف الميادين .
تشهد على ذلك أعماله المدوّنة في لوائح الفهرست ، وكتاب غريب القرآن « 6 » الذي ظهر في مخطوطات أخرى « 7 » ، ومؤلفاته ، « بيوتات العرب » و « الفاصل في ملح الأخيار » و « طبقات الشعراء الجاهليين » و « طبقات الشعراء الإسلاميين » هذه المؤلّفات تؤكد مكانته العالية بين أقدم رواة تاريخ الأدب العربي وعلم فقه اللغة .
وهكذا نرى في كتب الأدب نصوصا تحمل اسمه كما أنها تذكر نصوصا مدوّنة في مؤلفاته ك « طبقات الشعراء » ولكنها تنسبها إلى كتّاب آخرين .
اثنان من هذه النصوص وردا في كتاب الأغاني حملا بروكلمان « 8 » على الاعتقاد أن ابن سلّام قد ألّف ال « فحول » أو « فرسان الشعراء » التي تشابهت ب « طبقات الشعراء » والمراجع المكتبية لا تعرف سوى نصّين مدونين في « الفهرست » وفيه لا نجد ذكرا لكتاب « الفحول » أو « فرسان الشعراء » وهذا يسمح بالاعتقاد أن هذين الكتابين قد نسبا خطأ إلى « طبقات الشعراء » حسب رأي
« Dibils »
وعلى الأرجح يمكن أن ننسب هذين الكتابين إلى كتاب « الفرسان » لأبي خليفة .
ما أسرع الخطأ والالتباس بين هذه الأشكال المتقلّبة والمتبدّلة في كتب الأدب العربي القديمة ، هذا يبدو واضحا من خلال تنظيمنا لهذا الكتاب وإليك دليل ذلك :
ذكر في الفهرست « 9 » أن أبا عبيدة هو مؤلف لواحد من كتب « طبقات الشعراء » وينسب هذا إلى « أبو حسان الزيادي « 10 » » أيضا وإلى « أبو خليفة » « 11 » ، وفي طبقات
هامش
( 6 ) الفهرست ص 35
( 7 ) في الطبقات يغوص أيضا في تفاصيل علم اللغة
راجع بروكلمان في « الدراسات الشرقية » المهداة إلى نولدكنstud Nold . Fwatachrالمجلد الأوّل - صفحة 110 - السطر 22 .
( 8 ) راجع بروكلمان - المصدر السابق - ص 119 - السطر 25 .
( 9 ) الفهرست - صفحة 71 - السطر 26 .
( 10 ) راجع الفهرست - ص 110 - السطر 12 .
( 11 ) راجع الفهرست - صفحة 114 - السطر 5 - لا ينسب إليه هنا سوى كتاب في طبقات الشعراء الجاهليين . كذلك في الإرشاد لياقوتJaquts , Irsadeمجلد ص 134 من نشرة مرجليوث .Margoliouth