ش 37 » هي من نفس المصدر « 23 » ولكنها تحتوي على ملاحظة على غلافها ، هذه النسخة القاهرية الثانية هي أحدث من السابقة يؤكد ذلك الملاحظة التالية في نهايتها : « كان الفراغ من تسويد هذه النسخة المباركة يوم الثلاثاء في الواحد والعشرين من شوال سنة 1310 من هجرة النبي سيد البررة عليه أفضل الصلاة وأجمل التحية على يد أحقر العباد محمد بن الشيخ عبد القادر السندي ثم المدني غفر اللّه له ولوالديه وأحسن اليهما وإليه وصلّى اللّه على سيدنا ومولانا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين وسلّم تسليما كثيرا . والحمد للّه رب العالمين » .
المخطوطة كتبها خطاط . ووصفها نفسه « بالتسويد » وهي في الحقيقة دفتر من 96 ورقة ، على عنوان صفحتها : « سفر فيه طبقات الشعراء تأليف محمد بن سلّام الجمحي رحمه اللّه تعالى » . وعلى غلافها المصري السيء كتب السنكيتي بخطه : « طبقات الشعراء لابن سلّام الجمحي مولاهم المختار من المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء للحسين بن بشر الآمدي » .
بعد هذا العنوان من الممكن أن يكون محتوى الدفتر هو نقل من الآمدي عن كتاب المؤتلف والمختلف الذي لم يوجد حتى الآن .
ووصف النسخة بأنها تسويد يؤكد ذلك . وليس هذا فقط على أن مخطوطة الآمدي فيها كثير من طبقات الشعراء لمحمد بن سلّام ، لكن يبدو بالتأكيد ما بين مضمون هذه النسخة والنسخة السابقة « أدب ش 36 » ، أن كليهما يعود إلى نفس المصدر وأن الناسخ قد سمى نفسه السنوي ، ثم المدني ، وهذا دليل آخر على ذلك الافتراض : وفيما أن الأصل لا يأتي على ذكر المدينة لا في عنوان النسخة الأولى ولا في الثانية . ولكنه ملاحظة فقط من السنكيتي كنقل عن الآمدي في كتاب المؤتلف والمختلف . فيمكنني أن أعتبر ملاحظة السنكيتي هذه خاطئة ، لو أمكن لها الصحة لوجب لمخطوطة الآمدي أن تكون غير ما ذكر في العنوان . فالقول بأن مخطوطتنا « أدب ش 37 » تشكل نقلا عن الآمدي ، هو دون قيمة ، فإنها على كل حال من أكمل النصوص لطبقات الشعراء التي بقيت لنا محفوظة وإنها مكتملة أكثر من النسخة « أدب ش 36 » التي سبقتها بعدة سنوات .
إن التطابق الكبير بين النسختين القاهريتين ، يجعلني أعتقد أن النسخة الحديثة هي صورة عن القديمة مع شيء من الاكتمال والتمام ، بالرغم من مظهرهما السيء هذا فإن
هامش
( 23 ) ويدل على ذلك بيت الشعر المدرج خطأ بين العمود 20 - 21 - الصفحة 91 . وموضعه الصحيح في أعلى الصفحة 92 وهو في غلبة الظن قد انتقل من موضعه في الأصل المشترك .