الشعراء يأتي الذكر سبع مرات على محمد بن سلّام كفارس « 12 » . ويعتبر أبو حسان الزيادي تلميذا لابن سلّام « 13 » ، وناقلا لتراثه . أما أبو خليفة ، يظهر ذكره في نصوص شتى لابن سلّام ، وفي مخطوطتنا هذه يظهر الأخير كناقل حقيقي لمؤلفات ابن سلّام .
على ضوء هذه الحقيقة يمكننا أن ندرك صعوبة التحديد والجزم بنسبة الكتاب إلى ابن سلام ، فهل كان ابن سلام ناقلا لتجارب أدبية قديمة ، فجاء أبو خليفة وأعطى الكتاب من نحوه وإيحائه .
إن كل خلخلة في تركيب وتنظيم أقدم الكتب في الأدب العربي نجد لها برهانا في كل مخطوطة أدبية نتعرض لها . فالمخطوطات التي نعتبرها وحدة متكاملة نجدها في الفهرست منفصلة ك « طبقات الشعراء الجاهليين ، وطبقات الشعراء الإسلاميين » ثم تنسب كوحدة كاملة في وقت لاحق إلى مؤلف أو ناقل آخر « 14 » وهكذا في مثلنا السابق نسب كتاب « طبقات الشعراء » إلى أبي خليفة . فالمخطوطة التي نحن بصددها تسمح لنا - بالإضافة إلى « فحول الشعراء » للأصمعي « 15 » الصادرة عن
C . H . C . TORREY
وإلى
هامش
( 12 ) انظر صفحة 14 - السطر 15 ، صفحة 15 - السطر 1 ، صفحة 117 السطر 23 ، صفحة 145 - السطر 6 ، صفحة 146 - السطر 5 ، الصفحة 147 - السطر 10 ، الصفحة 150 - السطر 16 .
( 13 ) راجع مقالة بروكلمان المذكورة سابقا صفحة 111 - حيث يحيل القارئ إلى لب اللباب للسيوطي - الجزء الأول - .
( 14 ) لقرابة مخطوطات « أبو خليفة » و « محمد بن سلّام » هناك دلائل عديدة منها أنّه قال في الأغاني - المجلد 18 - الصفحة 125 - السطر 5 : « أخبرني أبو خليفة في كتابه عن محمد بن سلّام عن يونس » ومنها أيضا في السطر 17 - : أخبرني أبو خليفة في كتابه الذي ( ؟ ) عن محمد بن سلّام إلخ . . . أخبرني أبو خليفة في كتابه إليّ عن محمد بن سلام .
عن القرابة في المخطوطتين قال ياقوت في الإرشاد أن أبا خليفة كان ابن أخت محمد بن سلّام وعن علاقته التأليفية بابن سلّام قال السطر 13 - 14 .
روى عن خاله كتبه فأكثر ( ؟ ) وعن غيره . وروى له ( ؟ ) من الكتب كتاب طبقات الشعراء في الجاهلية ، كتاب الفرسان » هنا يجب التمييز الدقيق بين ما نقله أبو خليفة عن خاله وبين ما صدر شخصيا عنه ، فقد يمكن الاعتقاد أن أبا خليفة كان راويا لخاله كما يظهر في مخطوطتنا هذه . ولم يعدّل شيئا فيما رواه عن خاله ولم يثبت رأيه الشخصي إلّا في الكتب المنسوبة إليه .
( 15 ) في مجلة جمعية المستشرقين الألمان م 65 - الصفحة 487 - 516 تفضل السيد ثوري ،CH - Torrey، مشكورا بوضع مؤلفه تحت تصرفي قبل أن يطبعه .