كلام دون كلام متمّم وإذا هو يحتذي على كلامه فيذكر المواضع التي ذكرها متمّم والوقائع التي شهدها فلمّا توالى ذلك علمنا أنه يفتعله .
وكان أوّل من جمع أشعار العرب وساق أحاديثها حمّاد الرواية وكان غير موثوق به كان ينحل شعر الرجل غيره ويزيد في الأشعار أخبرني أبو عبيدة « 88 » عن يونس قال قدم حمّاد البصرة على بلال بن أبي بردة فقال ما أطرفتني شيئا فعاد إليه فأنشده القصيدة التي في شعر الحطيئة مديح أبي موسى فقال ويحك يمدح الحطيئة أبا موسى لا أعلم به وأنا أروي للحطيئة ولكن دعها تذهب في الناس وأخبرنا ابن سلّام قال سمعت يونس يقول العجب لمن يأخذ عن حمّاد وكان يكذب ويلحن ويكسر ثم اقتصرنا بعد الفحص والنظر والرواية عن من مضى من أهل العلم على رهط أربعة من فحول شعراء الاسلام اجتمعوا على أنهم أشعر الاسلاميين طبقة ثم اختلفوا فيهم بعد وسنسوق اختلافهم واتّفاقهم ونسمّي « 89 » الأربعة ويذكر « 90 » الحجة لكلّ واحد منهم وليس تبدئتنا واحدا في الكتاب ليحكم « 91 » له ولا بدّ من مبتدأ ونذكر من شعرهم الأبيات التي تكون في الحديث والمعنى .
هامش
( 88 ) أخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلام قال أخبرني أبو عبيدة عن يونس قال قدم حماد الراوية البصرة على بلال بن أبي بردة وهو عليها فقال له : ما أطرقني شيئا يا حماد ، قال : بلى ، ثم عاد اليه فأنشده للحطيئة في أبي موسى الأشعري يمدحه :جمعت من عامر فيها ومن جشم * ومن تميم ومن سام ومن حام
مستحقبات رواياها جحافلها * يسمو بها اشعرى طرفه سامىفقال له بلال ويحك أيمدح الحطيئة ابا موسى الأشعري وأنا أروي شعر الحطيئة كله فلا أعرفه ولكن اشعها تذهب في الناس .
الأغاني بولاق 1285
( 89 ) تسمى : أدب ش 37 .
( 90 ) نذكر : أدب ش 36 .
( 91 ) يحكم : أدب ش 36 .