تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ومزرّد وخداش بن زهير ثمّ آل ذلك إلى تميم فلم يزل فيهم إلى اليوم « 82 » كان امرؤ القيس بن حجر بعد مهلهل ومهلهل خاله وطرفة وعبيد وعمرو بن قميّة والمتلمّس في عصر واحد . وكان « 83 » من الشعراء من يتألّه في جاهليّته ويتعفّف في شعره ولا يستبهر بالفواحش ولا يتهكّم في الهجاء ومنهم من كان ينعى على نفسه ويتعهّر ومنهم امرؤ القيس والأعشى وكان الفرزدق أقول أهل الإسلام في هذا الفنّ وكان جرير مع إفراطه في الهجاء يعفّ عن ذكر النساء كان لا يشبّب إلّا بامرأة يملكها قال ابن سلام فلما راجعت العرب رواية الشعر وذكر أيّامها ومآثرها استقلّ بعض العشائر شعر شعرائهم وما ذهب من ذكر وقائعهم وكان قوم قلّت وقائعهم وأشعارهم وأرادوا أن يلحقوا بمن له الوقائع والأشعار فقالوا على ألسن شعرائهم ثم كانت الرواة « 84 » بعد فزادوا في الأشعار « 85 » وليس يشكل على أهل العلم زيادة ذلك ولا ما وضع المولّدون وانما عضل بهم أن يقول الرجل من أهل بادية من ولد الشعراء أو الرجل ليس من ولدهم فيشكل ذلك بعض الأشكال أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني أبو عبيدة أنّ داود « 86 » بن متمّم بن نويرة قدم البصرة في بعض ما يقدم له البدويّ في الجلب والميرة فنزل النّحيت فأتيته أنا وابن نوح فسألناه عن شعر أبيه متمّم وقمنا له بحاجته وكفيناه ضيعته فلمّا نفد « 87 » شعر أبيه جعل بزيد في الأشعار ويضعها لنا وإذا
هامش
( 82 ) ومنهم كان أوس بن جحر شاعر مضر في الجاهلية لم يتقدم أحد منهم حتى نشأ النابغة وزهير فأخملاه وبقي شاعر تميم في الجاهلية غير مدافع . وكان الأصمعي يقول : أوس أشعر من زهير ولكن النابغة طأطأ منه وكان زهير راوية وكان أوس زوج أمّ زهير . المزهر . ( 83 ) فكان : أدب ش 36 . ( 84 ) الرواية : المزهر . ( 85 ) التي قيلت : المزهر . ( 86 ) ابن داود . المزهر . ( 87 ) فقد : المزهر .