هل ما بقي إلّا كما قد فاتنا « 69 » * يوم يكرّ « 70 » وليلة تحدونا
قوله بقي يريد بقي وفنى وهما لغتان لطيّء وقد تكلّمت بهما العرب وهما في لغة طيّئ أكثر وقال زهير بن أبي سلمى :
تربّع صارة « 71 » حتّى إذا ما * فنى الدّحلان عنه والاضاء
أنشدنيها يونس وأنشدني له عبد اللّه بن ميمون المرّى :
إذا ما المرء صمّ فلم يناجى * وأودى سمعه الّا نداء
ولاعب بالعشيّ بني بنيه * كفعل الهرّ يحترش العظاء
يلاعبهم وودّوا لو سقوه * من الذّيفان مترعة ملاء
فلا ذاق النّعيم ولا شرابا * ولا يسقى من المرض الشفاء
ومنهم زهير بن جناب الكلبيّ كان قديما شريف الولد وطال عمره فقال :
أبنيّ إن أهلك فانّي قد بنيت لكم بنيّه * وجعلتكم أبناء سادات زنادكم وريّه
من كلّ « 72 » ما نال الفتى قد نلته إلّا التحيّه * والموت خير للفتى وليهلكن وبه بقيّه
من أن يرى الشيخ البجال وقد يهادى بالعشيّه
وقال حذيمة الأبرش :
ربّما أوفيت في علم * ترفعن ثوبي شمالات
في فتوّ أنا ربّهم « 73 » * من كلال غزوة ماتوا
هامش
( 69 ) فإنني : ابن قتيبة .
( 70 ) تمرّ : ابن قتيبة .
( 71 ) صادرة : أدب ش 37 .
( 72 ) ولكلّ ما : ابن قتيبة والمزهر .
( 73 ) رابئهم : أدب ش 37 . ووردت في الأغاني بولاق 1280 .في شباب آذار أبعهم * هم لذي العورة صمات