قال ابن سلّام وأنشدني يونس للفرزدق :
من يأت عمّارا ويشرب شربة * يدع الصّيام ولا يصلّي الأربعا
وكان الفرزدق أكثرهم بيتا مقلّدا والمقلّد البيت المستغنى بنفسه المشهور الذي يضرب به المثل فمن ذلك قوله :
فيا عجبا حتّى كليب تسبّني * كأنّ أباها نهشل أو مجاشع
وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه * ضربناه حتّى تستقيم الأخادع
وقوله :
ليس الكرام بمانحيك أباهم * حتّى تردّ إلى عطيّة تعتل
وقوله :
وكنت كذئب السوء كمّا رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدّم
وقوله :
ترجى ربيع أن تجىء صغارها * بخير وقد أعيا ربيعا كبارها
وقوله :
وإنّك إذ تسعى لتدرك دارها * لأنت المعنّى يا جرير المكلّف
وقوله :
ولو خيّر السيديّ بين غواية * ورشد أتى السّيديّ ما كان غاويا
وقوله :
ترى كلّ مظلوم إلينا فراره « 26 » * ويهرب منّا جهده كلّ ظالم
وقوله :
ترى النّاس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا
هامش
( 26 ) قراره : أدب ش 36 .