سأله حاجة فقضاها فقال كيف رأيت الفساء « 20 » سخرنا به منذ اليوم وقال قائلون أنّ خالدا كتب إليه فيه فأخذه وشهد عليه ناس من بني تميم وغيرهم فضربه مالك حتى قتله تحت السياط وكان عمرو بن مسلم الباهليّ أعلن عليه وكانت حميدة بنت مسلم عند مالك بن المنذر وأعان عليه بشير بن عبيد اللّه بن أبي بكرة وكان يخاصم هلال بن أحوز في المرغاب « 21 » خصومة طويلة وكان عمر يعين على بشير فقال الفرزدق :
لحا اللّه قوما شاركوا في دمائنا * وكنّا لهم عونا على العثرات « 22 »
فجاهرنا ذو الغشّ عمرو بن مسلم * وأوقد نارا صاحب البكرات
يعنى بشيرا أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني خلّاد بن يزيد عن مسلم بن قتيبة قال رآني بشير بن عبيد اللّه وأنا أخاصم بعض أهلي وأنا شاب فقال لي يا ابن أخي إنّي أراك ثبّت المروّة فإيّاك والخصومات فانّها تذهب المروّة فرأيته بعد ذلك يخاصم هلال بن أحوز « 23 » في المرغاب خصومة طويلة فقلت له أتذكر شيئا قلته قال نعم قلت فما بالك تخاصم قال يا ابن أخي إنّي أخاصم في عدل الخلافة وأنت تخاصم في ضحضاح لا يوازي « 24 » أخمصك وكانت عاتكة بنت معاوية بن الفرات البكاوى وأمّها الملاءة بنت أوفى الجرشيّ أخت زرارة عند عمر بن يزيد فخرجت إلى هشام وأعانتها القيسيّة على مالك فحمل مالك أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام فحدّثني محمّد بن الحارث قال قال له هشام يا ابن اللخناء قتلت سيّدك قال إنّ أمّي الّتي تلخّن حملت أباك على ركائبه إلى الشام يعنى مروان وكان لجأ أيّام الجمل إلى المسامعة جريحا فداووه ثمّ حملوه وأمّ مالك بحريّة بنت مالك بن مسمع ألقي في السجن وقد مرض وبه
هامش
( 20 ) العبساء : أدب ش 36 .
( 21 ) المغات : أدب ش 36 . المرعاب : الفرزدق .
( 22 ) العشرات : أدب ش 37 .
( 23 ) بن احور : أدب ش 36 .
( 24 ) يوارى : أدب ش 37 .