عليه قال فهاتوا الصخرة الّتي كان يقوم عليها عطيّة وقال الفرزدق حين صار إلى الحجاز ولجأ إلى سعيد :
نمتك العرانين الطّوال ولا أرى * لفعلك إلّا حامدا غير لائم
فإن لا تداركني من اللّه نعمة * ومن آل حرب ألق « 28 » طير الأشائم
ذكر جرير أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال سألت بشّارا العقيليّ عن الثلاثة فقال لم يكن الأخطل مثلهما ولكن ربيعة تعصّبت له وأفرطت فيه فقلت فجرير والفرزدق قال كان جرير يحسن ضروبا من الشعر لا يحسنها الفرزدق وفضّل جريرا عليه وقال العلاء بن جرير العنبريّ وكان قد أدرك الناس وجمع « 29 » قال كان يقال الأخطل « 30 » إذا لم يجئ سابقا فهو سكّيت والفرزدق لا يجيء سابقا ولا سكّيتا فهو بمنزلة المصلّي وجرير يجيء سابقا وسكّيتا ومصلّيا أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال وأخبرني أبان بن عثمان الكوفيّ قال سئل الأخطل عن جرير بالكوفة فقال دعوا جريرا أخزاه اللّه فانّه كان بلاء على من صبّ عليه وذكر ومن قوله :
ما قاد من عرب إليّ جوادهم * إلّا تركت جوادهم محسورا
أبقت مراكضة الرّهان « 31 » مجرّبا * عند المواطن يرزق التّيسيرا
أخبرنا أبو خليفة قال ابن سلّام قال سلمة بن محارب كان الفرزدق عند أبي في مشرفة له فدخل رجل فقال وردت اليوم المربد قصيدة لجرير تناشدها الناس فانتقع لون الفرزدق قال ليست فيك يا أبا فراس قال ففيمن قال في ابن لجأ التيميّ قال أفحفظت منها شيئا قال نعم علقت منها ببيتين قال ما هما قال :
هامش
( 28 ) ألف : أدب ش 37 .
( 29 ) وسمع : الأغاني . وكان شيخا قد جالس الناس .
( 30 ) للأخطل : الأغاني .
( 31 ) مراقصتي الريان : أدب ش 37 .
مراقضتي الرهان : أدب ش 36 .