تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لابنه لبطة وهو محبوس اشخص إلى هشام ومدّحه بقصيدة وقل لابنه استعن بالقيسيّة ولا يمنعك منهم هجائي فإنّهم سيغضبون لك وقال :
أنقتل فيكم إن قتلنا عدوّكم * على دينكم والحرب باد قتامها بغير أمير المؤمنين فإنّها * يمانيّة حمقاء أنت هشامها
قال أنشدنيها أبو الغرّاف فأعانته القيسيّة وقالوا « 19 » يا أمير المؤمنين إذا ما كان في مضر ناب أو شاعر أو سيّد وثب عليه خالد فحبسه وقال الفرزدق أبياتا كتب بها إلى سعيد بن الوليد الأبرش الكلبيّ فكلّم له هشاما وأمر بتخليته وكان حلف قديم بين كلب وتميم في الجاهليّة وذلك قول جرير :
تميم إلى كلب وكلب إليهم * أحقّ وأولى من صداء وحميرا
وقال الفرزدق :
أشدّ حبال بين حيّين مرّة * حبال أمرّت من تميم ومن كلب فليس قضاعيّ لدينا بخائف * ولو أصبحت تغلي القدور من الحرب
قال محمد بن سلام وحدّثني عبد القاهر قال قال عمر بن يزيد الأسديّ وسمعت يونس يقول ما كان بالبصرة مولّد مثله قال دخلت على هشام وعنده خالد بن عبد اللّه القسريّ يتكلّم ويذكر اليمن وطاعتها فأكثر في ذلك فصفّقت تصفيقة دوّى البهو منها فقلت ما رأيت كاليوم خطلا واللّه إن فتحت فتنة في الإسلام إلّا باليمن لقد قتلوا أمير المؤمنين عثمان ولقد خرج ابن الأشعث على أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان وإنّ سيوفنا تقطر من دماء بني المهلّب فلمّا نهضت تبعني رجل من بني مروان حضر ذاك فقال يا أخا تميم ورّيت بك زنادي قد شهدت مقالتك واعلم أنّ أمير المؤمنين مولّيه العراق وأنّها ليست لك بدار فلمّا ولى خالد استعمل على أحداث البصرة مالك بن المنذر وكان لعمر مكرما ولحوائجه قضّاء إلى أن وجد عليه وكان عمر لا يملك لسانه فخرج من عنده وقد
هامش
( 19 ) وقال : أدب ش 36 .