تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
لئن عمّرت تيم زمانا بغرّة * لقد حديت تيم حداء عصبصبا فلا يضغمنّ اللّيث عكلا بغرّة * وعكل يشمّون الفريس المنيّبا
فقال الفرزدق قاتله اللّه إذا أخذ هذا المأخذ لا يقام له أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني يونس قال كان الفرزدق يتضوّر ويجزع إذا أنشد لجرير وكان جرير أصبرهما أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال وأخبرني أبو البيداء قال قال الفرزدق إنّى وإيّاه لنغترف من بحر واحد وتضطرب دلاؤه عند طول النهر قال ابن سلام وذاكرت مروان بن أبي حفصة جريرا والفرزدق فقال احكم في الثلاثة بشعر فإنّ الكلام يرويه كلّ قوم بأهوائهم فقال :
ذهب الفرزدق بالفخار وإنّما * حلو الكلام « 32 » ومرّه لجرير ولقد هجا فأمضّ أخطل تغلب * وحوى اللهى بمديحه المشهور كلّ الثّلاثة قد أجاد فمدحه * وهجاءه قد سار كلّ مسير
وسألت الأسيدي « 33 » أخا بني سلامة عنهما فقال بيوت الشعر أربعة فخر ومديح ونسيب وهجاء وفي كلّها غلب جرير في الفخر في قوله « 34 »
إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت النّاس كلّهم غضابا
وفي المدح قوله :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
وفي الهجاء قوله :
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا
وفي النّسيب « 35 » قوله :
هامش
( 32 ) القريض : ابن قتيبة . ( 33 ) ورأيت اعرابيا من بني أسد أعجبني ظرفه وروايته فقلت له أيهما عندكم اشعر . . . الأغاني . ( 34 ) في الفخر قوله : أدب ش 36 . ( 35 ) التشبيب : أدب ش 37 .
طبقات الشعراء — صفحة 123 | محمد بن سلام الجمحي