تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
سبيلها فخرج وهو يقول ما أمرني بطلاقها إلّا ليثب عليها فبلغ ذلك ابن الزّبير فخرج وقد استهلّ هلال ذي الحجّة ولبس ثياب الاحرام يريد البيت ليحرم فألفى « 15 » الفرزدق بباب المسجد عند الباعة فأخذ بعنقه فغمزها حتّى جعل رأسه بين ركبتيه وقال :
ألا أصبحت عرس الفرزدق ناشزا * ولو رضيت رمح استه لاستقرّت
والبيت لجعفر بن الزّبير فيما ذكر عبد اللّه بن مصعب قال ابن سلام وقال رجل لابن سيرين وهو قائم مستقبل القبلة يريد أن يكبّر أيتوضأ من الشعر فانصرف إليه بوجهه وقال :
ألا أصبحت عرس الفرزدق ناشزا
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون عن يحيى بن يزيد قال دخل رجل على الحسن فسمعه يقول واللّه الذي لا إله إلّا هو لتموتنّ واللّه الذي لا إله إلّا هو لتبعثنّ ثمّ قال واللّه الذي لا إله إلّا هو لتحاسبنّ قال فقلت هذا حلّاف « 16 » فخرجت من عنده فأتيت ابن سيرين فإذا عنده جرير ينشده ويحدّثه قلت هذا صاحب باطل فتركتهما فندمت أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني محمد بن جعفر الزيبقى قال أتى الفرزدق الحسن فقال إنّى قد هجوت إبليس فاسمع فقال لا حاجة لنا بما تقول قال لتسمعنّ أو لأخرجنّ فأقول للنّاس أنّ الحسن ينهى عن هجاء إبليس فقال الحسن رضي اللّه عنه اسكت فإنّك عن لسانه تنطق أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال سمعت سلمة بن عيّاش قال حبست في السجن فإذا « 17 » فيه الفرزدق حبسه مالك بن المنذر بن الجارود وكان يريد أن يقول البيت فيقول صدره فأسبقه إلى القافية ويجيء بالقافية فاسبقه إلى الصدر قال لي ممّن أنت
هامش
( 15 ) وألقى : أدب ش 36 . ( 16 ) خلّاف : أدب ش 37 . ( 17 ) وإذا : أدب ش 36 .