قلت من قريش قال كل أير حمار من قريش من أيّهم أنت قلت من بني عمر قال لئام واللّه أذلّة جاورتهم فكانوا شرّ جيران قلت أفلا أخبرك بأذلّ منهم وألأم قال بلى قلت بنو مجاشع قال ويلك ولم قلت أنت شاعرهم وسيّدهم جاءك شرطيّ مالك حتّى أدخلك السجن لم يمنعوك قال قاتلك اللّه أخبرنا أبو خليفة قال أخبرنا ابن سلّام قال حدثني شعيب بن صخر بن محمّد بن زياد وكان في ديماس الحجّاج زمانا حتّى أطلقه سليمان حين قام قال انتهيت إلى الفرزدق وهو ينشد بمكّة بالرّدم مديح سليمان بن عبد الملك :
وكم أطلقت كفّاك من قيد بائس * ومن عقدة ما كان يرجى انحلالها
كثيرا من الأيدي التي قد تكنّعت * فككت وأعناقا عليها غلالها
فقلت أنا واللّه أحدهم فأخذ بيدي وقال أيّها الناس سلّوه فو اللّه ما كذبت أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أنشدني يونس النّحويّ وعبد القاهر السلّمي للفرزدق حين عزل مسلمة عن العراق بعد قتله يزيد بن المهلّب واستعمل عمر بن هبيرة :
ولّت بمسلمة الرّكاب مودّعا * فارعى فزارة لا هناك المرتع
فسد الزّمان وبدّلت أعلامه * حتّى أميّة عن فزارة تنزع
ولقد علمت إذا فزارة أمّرت * أن سوف تطمع في الإمارة أشجع
ولخلق ربّك ما هم ولمثلهم * في مثل ما نالت فزارة تطمع
نزع ابن بشر وابن عمرو قبله * وأخو هراة لمثلها يتوقّع « 18 »
ابن بشر عبد الملك بن بشر بن مروان كان مسلمة أمّره على البصرة وابن
هامش
( 18 ) متوقّع : أدب ش 36 .
وابن عمرو هو ذو الشامة محمد بن عمرو بن أبي قطيفة بن الوليد بن عقبة ، وأخو هراة هو سعيد بن عبد العزيز بن الحكم بن أبي العاصي ، وسعيد يلقب حذيفة وقال هراة ولم يقل خراسان لضرورة الشعر .
أدب ش 36
أدب ش 37 . حذيفة وردت في أدب ش 36 : حدينة .