810 - " 1 " قال : وأنشده هذا الشعر أيضا :
إنّا نقول ، ويقضى اللّه مقتدرا * مهما يدم ربّنا من صالح يدم " 2 "
يزيد ، يا ابن أبي سفيان ، هل لكم * إلى ثناء ومجد غير منصرم ؟ " 3 "
/ اعزم عزيمة أمر غبّه رشد * قبل الوفاة ، وقطّع قالة الكلم " 4 "
وأقدر بقائلكم : خذها يزيد ، فقل * خذها معاوى لا تعجز ولا تلم " 5 "
إنّ الخلافة إن تعرف لثالثكم * تثبت مراتبها فيكم ولا ترم " 6 "
هامش
( 1 ) من رقم : 810 ، إلى آخر رقم : 813 ، أخلت بها " م " .
( 2 ) بتمامها وبزيادة بيت في نقائض جرير والأخطل : 3 - 5 ، وستة أبيات منها في أنساب الأشراف 4 / 2 / 5 ، والبيت الزائد في النقائض هو أولها ، وهو :يا دار ليلى بأبلىّ فذى حسم * فجانب القفّ ذي القيعان فالأكموهذه أسماء مواضع . ورواية البلاذري : " مهما يشأ ربنا من صالح " .
( 3 ) غير منصرم : غير منقطع .
( 4 ) قطع : أي فرقهم وبدد شملهم حتى تخرس ألسنتهم .
( 5 ) قدر الشئ بالشئ يقدره ( بضم الدال ) : قاسه . يأمره أن يقيس أمره بأمر أبيه معاوية رضى اللّه عنه ، إذ قال له : " خذها يزيد " ، فيقول لابنه معاوية " خذها معاوى " . وفي المخطوطة بكسر الدال ، وهو خطأ . وفي البلاذري : " فاعهد نقاتلكم " ، والصواب : " بقائلكم " ، وقوله : " اعهد " . يعنى كما عهدت وعرفت ورأيت من فعل أبيك ، فافعل بابنك . " عجز " من باب ضرب وسمع ، عجز عن الأمر ، إذا قصر عنه وضعف . ويقال : " ألام الرجل " ، أنى أمرا يلام عليه ، ولكني أرى أنه من قولهم : " تلوم في الأمر " ، تلبث وانتظر وتأخر ، يريد : لا تتوان ولا تتأخر . فهذا مما ينبغي أن يزاد على كتب اللغة .
( 6 ) ثالثهم ، معاوية بن يزيد بن معاوية ، والأول معاوية ، والثاني يزيد . والمرانب جمع مرتبة ، وهي المنزلة ، ورواية النقائض : " تثبت أواخيها " ( بتشديد الياء ) جمع آخية ، وهي حبل يدفن في الأرض مثنيا ، ويبرز طرفاه الآخران ، وفيه عروة تشد إليها الفرس . ويعنى تثبت مراكزها فيكم . ورواية البلاذري : " معادنها " جمع معدن ، ومعدن كل شئ : أصله ومبدؤه . ورام المكان يريمه : فارقه ، أي لا تبرح ثابتة لا تزول .