723 - وكان فيه مع جودة شعره خطل وعجب ، وكانت له منزلة عند قريش [ وقدر ] " 1 "
724 - " 2 " قال : وقدم على عبد الملك بن مروان الشّام فأنشده ، والأخطل عنده ، فقال عبد الملك : كيف ترى يا أبا مالك ! قال : أرى شعرا حجازيّا مقرورا ، لو ضغطه برد الشّام لاضمحلّ .
725 - " 3 " قال : وأخبرني أبان بن عثمان البجلىّ قال : دخل كثيّر على عبد الملك فأنشده مدحته وفيها :
على ابن أبي العاصي دلاص حصينة * أجاد المسدّى سردها وأذالها " 4 "
فقال له عبد الملك : أفلا قلت كما قال الأعشى لقيس ابن معدى كرب ؟ :
هامش
( 1 ) الخطل : الخفة والحمق والاضطراب . والعجب : زهو المرء بما يكون منه حسنا أو قبيحا ، والزيادة بين القوسين عن ابن عساكر ، والخزانة 2 : 382 .
( 2 ) رواه ابن عساكر في مخطوطة تاريخه في ترجمة كثير .
( 3 ) رواه المرزباني في الموشح : 145 ، مع اختلاف في الرواية ، والشريف في أماليه 1 : 201 ، ونقد الشعر : 32 .
( 4 ) ديوانه : 85 ( إحسان عباس ) من قصيدة له طويلة جيدة ، وانظر اللآلي : 183 .
وابن أبي العاصي : هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عبد شمس ، أمير المؤمنين . درع دلاص وأدرع دلاص ، الواحد والجمع على لفظ واحد : وهي من الدروع اللينة البراقة الملساء . ودرع حصينة : هي الأمينة المحكمة ، المتدانية الحلق ، التي لا يحيك فيها السلاح ، يحتمى بها صاحبها فهو في حصن منها . سدى الدرع : نسجها ، كتسدية الحائك الثوب . والسرد :
حلق الدرع ، وهي مسرودة ، وذلك لتقدير صانعها أطراف الحلق حتى لا تنفصم ، فتظل الدرع متسقة متتابعة الحلق . أذال الدرع : أطال ذيلها وأطرافها ، والذائل : الدرع الطويلة الذيل ، وهو مما يستحسن في الدروع .