ولكنّ الأديم إذا تفرّى * بلى وتعيّنا غلب الصّناعا " 1 "
ومعصية الشّفيق عليك ممّا * يزيدك مرّة منه استماعا " 2 "
وخير الرّأى ما استقبلت منه ، * وليس بأن تتّبعه اتّباعا " 3 "
718 - وقال يمدح أسماء بن خارجة [ بن حصن ] بن حذيفة بن بدر الفزارىّ : " 4 "
إذا مات ابن خارجة بن حصن ، * فلا مطرت على الأرض السّماء " 5 "
ولا رجع البريد بغنم خير * ولا حملت على الطّهر النّساء
هامش
( 1 ) الأديم : الجلد المدبوغ أول دباغ ، وأراد بالأديم المخروز منه المصنوع سقاء أو غيره .
تفرى الجلد : تشقق وتقطع . تعينت القربة : صار فيها دوائر رقيقة توشك أن تنهتك . امرأة صناع ، ورجل صنع ( بفتحتين ) : حاذق بالعمل ، وأراد الصناع من الخوارز . يقول : إذا فسد الجلد وبلى وتخرق ، فلا حيلة للحاذق في إصلاحه ، وكذلك أمور الناس إذا دخلها الفساد الغالب . وفي ديوانه عن التوزى قال : " الرواية : ولكن اللديم ، قال . وهو أول ما يدبغ أديم ، فإذا رد في الدباغ مرة أخرى فهو لديم " . وهذا نص ليس في كتب العربية ، واللديم فيها : هو المرقع المستصلح ، ثوب أو خف لديم وملدم : مرقع .
( 2 ) يقول : إذا عصيت الناصح الشفيق مرة وقع بك من السوء ما يزيدك فيما بعد حرصا على الاستماع له والاتباع لنصحه لو عقلت ، وقل من يعقل !
( 3 ) من شواهد سيبويه 2 : 244 . يقول : خير الرأي ما استقبلته بالتدبر والنظر فعرفت عواقبه ، وشره ما تنظرته حتى يقع ، ثم نظرت في أدباره وأواخره . ومثله في المثل " شر الرأي الدبرى " وقول أبى زبيد الطائي :عليك برأس الأمر قبل انتشاره * وشرّ الأمور الأعسر المتدبّر( 4 ) زيادة من نسبه ، وكذلك يجئ في الشعر بعد .
( 5 ) هذان البيتان ليسا في ديوانه ، ولا في زياداته . وهي أربعة أبيات نسبت للأخطل ، وليست في ديوانه ، وذلك في تاريخ ابن عساكر 3 : 42 ، حماسة الشجري : 108 ، 109 ، وأنساب الأشراف 11 : 249 . ونسبت لعبد اللّه بن الزبيري الأسدي ، في الوحشيات رقم 409 ، والأغانى 14 : 246 ، ونسبها الجاحظ للكميت في رسائله 2 : 276 ، ونسبت مع بعض اختلاف في الرواية لعويف القوافي ، في الأغانى 19 : 189 ، وهي غير منسوبة في العقد : 13 : 290 .