تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

329 - وهبيرة بن أبي وهب بن عامر

بن عائذ بن عمران بن مخزوم . 330 - قال ، حدّثنى شعيب بن صخر وأبو بكر الزّبيرىّ المصعبىّ ، قال : أصبح النّاس يوما بمكّة وعلى دار النّدوة مكتوب :
ألهى قصيّا عن المجد الأساطير * ورشوة مثل ما ترشى السّفاسير « 1 »
هامش
- ونقل في الإصابة عن المرزباني مثل ما قال الآمدي في ترجمة « عبد اللّه بن الحارث » ، وسماه « المبرق » ، وذكر ذلك أيضا في ترجمة « ربيعة بن ليث بن حدرجان بن عباس بن ليث » وقال : « المعروف بالمبرق » وسمى ذلك لقوله : فإن أنا لم أبرق . . . ، وذكر الشعر ثم قال : « ذكره المرزباني ، وذكرها في ترجمة عبد اللّه بن الحارث بن قيس السهمي ، وذكر أن نسبتها له أثبت » . وإذن ، ففي نص ابن سلام خطأ قديم . لا أدرى كيف جاء ، وإنما صوابه : « وعبد اللّه بن الحارث السهمي المبرق » ، وقد وقع في المخطوطة خرم في آخر أخبار « أبى عزة الجمحي رقم : 348 ، وأما « م » فإنها أخلت بذكره بين « أبى عزة الجمحي » و « هبيرة بن أبي وهب » كما سترى ، رقم : 351 ورقم : 352 . ( 1 ) قصى : أراد بنى عبد مناف بن قصي بن كلاب ، وكان في بنى عبد مناف البيت والشرف . والأساطير جمع أسطورة : وهي أباطيل الأحاديث والأقاويل تؤلف وتنمق . ولعله أراد بذلك ما تعارفته قريش من غلبة قصى على أمر مكة بعد إخراجه خزاعة وبنى بكر من مكة ، وولايته البيت ، وتجميعه قبائل فهر فسمى مجمعا ، وتمليك قومه له ، واتخاذه دار الندوة التي كانت قريش تقضى فيها أمورها ، إلى غير ذلك مما يذكرونه في مناقبه . والسفاسير جمع سفسير : وهو السمسار الذي يدخل بين البائع والمشترى متوسطا لإمضاء البيع . وأراد بالرشوة ، ما فرضه قصى على قريش في أموالها عند كل موسم من الحج ، فكانوا يخرجون كل عام من أموالهم خرجا يدفعونه إلى قصى ، فيصنع طعاما للناس أيام منى ، فيأكله من لم يكن له سعة ولا زاد ، فجرى ذلك من أمره أيام الجاهلية على قومه حتى قام الإسلام ، ثم جرى الإسلام عليه ، فيصنع السلطان طعاما للحاج بمنى حتى ينقضى الحج . وهذا الذي يعرف باسم « الرفادة » . فسمى ابن الزبعرى هذه المكرمة رشوة . هذا ولم أجد البيتين إلا في هذا المكان فيما علمت ، إلا البيت الأول ، رواه صاحب الروض الأنف 1 : 94 ، عن ابن إسحاق في رواية يونس عنه . ورواية الشطر الثاني :« ومشية مثل ما تمشى الشّقارير »ولم أعرف لقوله « الشقارير » معنى ، ولم أتبين له تصحيفا ، ولعله « السفاسير » ، وأراد بقوله ذلك ، سعى السمسار بين البائع والمشترى . يعير بنى قصى بهذه الرفادة التي يسعون في جمعها من قريش .