تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
241 - والرّابع : عبد بنى الحسحاس . وهو حلو الشّعر ، رقيق حواشي الكلام . « 1 » 242 - ذكروا عن عثمان بن عفان أنّه أتى بعبد من عبيد العرب نافذ ، فأراد شراءه ، فقيل له : إنه شاعر . قال : لا حاجة لي به ، إنّ الشّاعر لا حريم له . « 2 » ويقال إنه عبد بنى الحسحاس ، وذلك قبل خلافة عثمان . « 3 » 243 - وأنشد عمر [ بن الخطّاب ] قوله :
عميرة ودّع ، إن تجهّزت غاديا * كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا « 4 »
فقال : لو قلت شعرك مثل هذا أعطيتك عليه . فلما قال :
فبات وسادانا إلي علجانة * وحقف تهاداه الرّياح تهاديا « 5 »
هامش
( 1 ) روى هذا عن ابن سلام في الأغانى 20 : 2 ، وأنشد له بيتان في سواده ، عن ابن سلام . ( 2 ) نافذ : ماض في جميع أمره شهم الفؤاد ، كأنه سهم نافذ . والحريم : الذي حرم مسه أو دخوله فلا يدنو أحد منه . يقول : إن الشاعر لا يتقى المحارم ، من جرأته وتهوره على أعراض النساء . ( 3 ) رواه أبو الفرج في الأغانى 20 : 4 ( ساسى ) ، وزاد عليه خبر من اشتراه ، فجعل يشبب بنسائه ، وأنشد أبياتا ثلاثة ، ثم ألحق به الخبر رقم : 244 ، مختصرا . ( 4 ) ديوانه 1 : 16 20 . غاديا : مبكرا بالرحيل . ( الأغانى 20 : 3 ) . ( 5 ) في المخطوطة ، كتب إلى جوار « فبات » : « فبتنا » ، وهي رواية الديوان . الوساد والوسادة : ما تتوسده وتجعله تحت رأسك . والعلجانة : شجرة خضراء مظلمة الخضرة ، ليس لها ورق ، وإنما هي قضبان كالإنسان القاعد ، ومنبته في السهول . والحقف : ما استطال واعوج وأشرف من الرمل . تهاداه : أصلها تتهاداه ، وحذف إحدى التاءين ، يصف الرمل بالنعومة والسهولة ، حتى تنقله هذه الريح ، وترده هذه الريح ، كأنما هي تتهاداه بينها .