تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الحاجب أن يقيمه ، فأبى أن يقوم ، فقال سعيد : دعه . وتذاكروا أيّام العرب وأشعارها ، فلما أسهبوا قال الحطيئة : ما صنعتم شيئا . فقال سعيد : فهل عندك علم من ذلك ؟ قال : نعم . قال : فمن أشعر العرب ؟ قال الذي يقول :
قد جعل المبتغون الخير في هرم * والسّائلون إلى أبوابه طرقا
قال : ثم من ؟ قال : الذي يقول :
فإنّك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب
يعنى زهيرا والنابغة ، ثم قال : وحسبك بي إذا وضعت إحدى رجلىّ على الأخرى : ثم عويت في إثر القوافي كما يعوى الفصيل في إثر أمّه ! قال : فمن أنت ؟ قال : أنا الحطيئة . فرحّب به سعيد ، وأمر له بألف دينار ] ( شرح نهج البلاغة 4 : 498 ) .